الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٢٥وقال العلماء: خمسة لا يُطعمون ولا يُسقون ولا يُسلم عليهم كما لا يصلى عليهم ولا يغسلون وهم الآبق، والناشزة، والقاتل ظلماً، والقاعد على الفراش الحرام، ومانع الحق قال أبو سَتَّةَ: وكذلك قاطع السبيل، وطاعن في الدين، والأقلف البالغ. اهـ.
قال القطب ولا تجوز شهادة هؤلاء أيضاً لأنهم أهل كبائر، وأجيزت إلا الابق فلا لأنه عبد. اهـ.
وبالجملة: فالختان واجب على كل ذكر مستطيع لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عبّاس حين أسلم: ألقِ عنك شعر الكفر واختتن. وفَسَّر الحديث الشيخ ناصر بن أبي نبهان بما نصه: يعني: إنَّ ترك الختان من شعار الكفر، والختان من شعار الإسلام، وهو واجب على من بلغ إجماعاً. اهـ.
وهذا الحديث بهذا التفسير يدلّ على أنه في الرواية: «ألقِ عنك شعار الكفر لا شَعَرَ الكفر. وعلى الرواية التي وجدناها في نسخ (قاموس الشريعة) المطبوعة: «ألق عنك شَعَرَ الكفر».
وعليه فهو أمر بحلق الشعر المتكوّن به في حالة شركه، وإن كان ابن عباس لم يشرك بالله لأنه أسلم وهو صبي دون البلوغ، لكن كان في حالة هي في حقيقتها غير ملة إسلام، فأمره بنزع الشعر.
وعمومه يقتضي الأمر بحلق الرأس والعانة لا العانة وحدها، ولعلها المقصودة بالدليل، وإنّما أمره بما من حق وجوبه على البالغين عند إرادة الدخول في الإسلام تشريعاً لمن أراد الإسلام، وإلا فابن عباس حينئذ لا يتوجه إليه وجوب، فأمره به إخراجاً له من قذارة الشرك إلى طهارة الفِطرة، وليكون ذلك شرعاً شاملاً لغيره. ويحتمل تفسير الشيخ رحمه الله مع أنّ الرواية: «ألق عنك شَعَرَ الكفر والله أعلم.
وقول الشيخ: وهو واجب على من بلغ إجماعاً» إن أراد بالإجماع
325