نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٢٦

اتفاق أصحابنا مع من وافقهم على الوجوب، فهو كذلك وإلا فقد عرفت خلاف مالك وغيره بأنه سنة. والله أعلم.

وفي حديث سمعته يأمر عليه السلام من أسلم أن يختتن ولو كان ابن

ثمانين سنة.

ومن وجب عليه الختان جاز له إظهار موضع الخَتْن لا أكثر، ولو

كانت الخاتنة امرأة إن لم يجد غيرها، لأنه اضطرار في الدين. ومن وجب عليه فأمر أن يختتن فلم يختتن قتل بعد التأني به والمبالغة في الزجر والنصيحة إن لم يكن امتناعه عن عذر شرعي. ولا يجب على أنثى إلا تكرمة للأزواج.

وهل الواجب قطع الساتر للحشفة حتى تظهر كلّها أم حتى يظهر الأغلب أم النصف؟ أقوال؛ ويُروى عن أبي الحواري الاكتفاء بقطع

النصف.

في الأثر: ومَنْ أسلم في وقت يخاف على نفسه من الختان، أو لا يجد من يختنه، فله تأخير ذلك إلى أن يأمن على نفسه، ويُعلَّمُ القرآن في حال عذره، ويُصَلَّى عليه إن مات.

من

شدة

قال أبو محمد قال أصحابنا: إذا خاف على نفسه التلف البرد فله تأخير الختان إلى وقت يرجو فيه السلامة، فجُعِل له العذر مع الخوف عليه، ومع وجوب الختان عليه ولزوم فعله له، ولم يعذروا

الحَذَرِ مع

منه،

الصبي من الختان والخوف موجود في أمر الصبي، والختان أيضاً، وقد كان ينبغي أن لا يُعذَر البالغ عند الخوف، كما

أجازوا الختان للصبي مع الخوف عليه. اهـ.

الختان وإنما لم يُعذر الصبي من العادة بسلامة الصبيان من الختان في عامة أمرهم، إلا

مع الخوف عليه منه لكثرة جريان

بموافقة انقضاء أجله.

من

سبب

وأما العذر للبالغ من شدة البرد عن الختان لعموم عادة الناس أن

326

١٬٥٢٣ / ١٬٦٨٣