الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٠كقوله جل ذكره: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا) [النحل: 123] في نظائرها مِنَ الآياتِ.
وقد تواترت الأخبار عنه، وانعقد الإجماع على أن إبراهيم عليه السلام اختتن وختن ابنيه إسحاق وإسماعيل، وعلى أنَّ الختان ملته الحنيفية صلى الله وسلم على نبينا محمد وعليهم أجمعين.
المسألة العاشرة
ذكر (المص) رحمه الله ونفعنا به حكم قضاء المستحاضة لو أكلت في رمضان جهلاً منها بحكم الاستحاضة، فذكر قولين: أحدهما: لزوم قضاء ما أكلت من الأيام، واستظهر هذا القول.
وثانيهما: صوم شهرٍ مع بَدَل ما كانت أكلت فيه مِنَ الأيام. وأقول: إن القول بأن ليس عليها إلا بدل ما أكلت مترتب على العذر
بالجهل.
ولفظ المسألة في بيان الشرع هكذا وعن امرأة ترى الدم بعد طهرها يوم تاسع أو في شهر رمضان فتأكل وهي تظنّ أنَّ ذلك
م عاشر امت
واسع؛ قلت: هل عليها بدل ما من شهرها؟ أو إنَّما يلزمها بدل ذلك اليوم الذي أكلت فيه وهي تَرَى أنَّه واسع لها فيه الأكل؟ قال: ليس عليها إلا بدل ذلك اليوم الذي أكلت فيه وهي ترى أنه واسع لها فيه
الأكل
،
وهذا على قول من يعذرها بجهلها. اهـ.
ولمناسبة ما ذكره (المص) رحمه الله هنا من هذا البحث نأتي هنا بنبذة مما أثره فقهاؤنا من أحكام صوم الحائض والنفساء، ونجعل ذلك
في ثلاثة مباحث:
المبحث الأول:
يجب الإفطار على حائض ونفساء من أوّل دفعة من الدم في الحيض ولو قل، إلى آخر دقيقة من عدة حيضها، ولو طهرت في العدة استمراراً، أو تعاقب الحيض والطهر فكلّها أيام حيض تقطع فيه الصلاة
330