الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣١والصوم، ويجب على النفساء من أوّل قطرة من النفاس إلى آخر دقيقة مِنْ عِدة اعتادتها لنفاسها، ثم تقضيان صومهما بعد الشهر كسائر الأقضية، هذا هو الأصل.
وتختلف عليهما أحكام القضاء بحسب الأحوال والطواراء؛ من لزوم،، وعدمه لعذر، وماذا يترتب مع القضاء من كفارة وعدمها؟ وهل القضاء لليوم أو للماضي أو للشهر؟ ونستمد الله توفيقاً لتصنيف كل من هذه الأحكام تكميلاً لموضوع مسألة القضاء.
فنقول: لو طهرت في عدة حيضها أو نفاسها فصامت ثم لم يراجعها الحيض أو النفاس إلا بعد رمضان؛ فعن أبي المؤثر عن محمد بن خالد: صومهما تام لهما، ولا يَفْسُدُ عليهما، وعن غيره: عليهما البدل لأنَّهما صامتا فراجَعَهما الدم في أيام الحيض والنفاس.
كذلك
قال محمد بن محبوب فيمن يأتيها الحيض في شهر رمضان في أوّل الليل وتطهر في آخره، وتغتسل قبل الصبح وتصبح صائمة فهي حتى انقضت أيام حيضها إنّها يتم لها صومُها، ولا بدّل إلا إن كانت تعودت تلك الحالة فسد ما صامته وأبدلته ولا تعتد به، ولم يجز لها أيضاً الإفطار في تلك لأنه أن يتم لها الطهر وقد أفطرت فتؤمر بالصيام، فإن تمّ لها الطهر تمّ لها ما صامت مذ طهرت ولم يرجع إليها الدم في الليل، وإن راجعها الدم في الليل فعليها بدل صيام تلك الأيام. اهـ بمعناه.
عسى
ولو حاضت في شهر صومها فلا بأس أن تأكل في ذلك اليوم، ويستحب لها إمساكه لأنها نوت صيامه من الليل فأصبحت صائمة، وهذا أشد من فطرها في بقية يوم اغتسلت فيه من حيض، لأنَّها أصبحت مفطرة، ولو قَطَعَ عليها الحيض أيام قضاء أفطرت ثم بَنَتْ على صومها بعد طهر بلا فارق، فلو فرقت بين يوم أكلها للحيض ويوم قضائها للبناء بإفطار في طهر فَسَدَ عليها ما قدمته من صوم واستأنف القضاء من أوّله.
331