الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٢ولو أصبحت في طهر أيّام حيضها في رمضان؛ فهل حكمها في طلوع الفجر قبل أن تنتظر الطهر حكم الطاهر أم حكم الحيض؟.
أنها إذا كانت حائضاً قال أبو سعيد: معي فهي حائض حتى تعلم أنها طاهر، وحكمها حكم ساعة تنظر، وما قبلها عندي حكم الحائض، إلا أن يكون ذلك فيما لا يمكن أن تظهر فيه إلا في الليل، فهي طاهر
عندي على هذا.
قلت له: فإذا كان حكمها حكم ساعة نظرها بعد الفجر فرأت الطهر قبل الفجر وقد كانت في الليل حائضاً فصامت ذلك اليوم؛ هل يجزاء عنها ولا يلزمها بدلها؟ قال: لا يبين لي ذلك.
ولو طهرت من حيض فضيَّعت الغُسْل وأكلت ولم تصل حتى خرج الصوم كفّرت مغلظة لترك الصلاة، وكفّرت أخرى مغلظة لترك الصوم مع شهرٍ بَدَلاً، وقيل غير هذا.
ولو صامت أبدلت ولم تكفّر، وهذا لأنَّه لموضع ترك الغسل لزم البدل، ولموضع الصوم في طهر سقطت، وقيل: مغلظة مع البدل ولو صامت، وفي حكمها مضيعة غسل من جنابة.
ولو صامت مسافرة فحاضت ثم طهرت فأتمّت على فطرها فحكمها حُكم المريض، ولو اعتادَتْ نفاساً في أربعين فطهرت في عشرين ولم يراجعها دم فصامت ولم يراجعها في رمضان حتى تمت لها أربعون يوماً تم لها الصوم، وإن راجعها في الأربعين ولم يخرج شهر الصوم أبدلت ما صامت بعد الغسل، ولا يجامعها زوجها إلى انقضاء معتادها الأربعين،
فلو فعل وهي طاهر أساء ولم تحرم عليه راجعها الدم أو لم يراجعها.
ولو تم شهر الصوم قبل تمام الأربعين ثم راجعها الدم من بعد الفطر في الأربعين ففي تمام صومها قولان، ولو رأت الطهر أول الليل فتقاعدت عن الغسل حتى أصبحت فاغتسلت؛ فعن أبي عبد الله: تبدل الماضي، وعن غيره بدل يومها.
332