الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٣ولو أحست بمجيء الدم في يوم كان من عادتها فأفطرت فالقضاء والمغلظة، ولو لم تغتسل لطهر من صفرة فصلت وصامت فقد كان ينبغي لها الغسل حين رأت الطهر، ويستحب لها الإعادة بلا لزوم. ولو رأت الدم حبلى فأفطرت وتركت الصلاة ظناً منها بلزوم ذلك أَبْدَلَتْ الصلاة وماضي الصوم، ولم يبلغ بها إلى كفارة، وكان ينبغي لها الغسل لكل صلاتين، وتصلّى وتصوم إذ لا تتركهما الحامل لو رأت الدم.
قال في (النيل): ولا يضرّ في القضاء يوم النحر ورمضان آخر أو حيض أو نفاس لامرأة إن تخلَّلَهُ وصَحَ البناء فيه معهما فيه عند بعض. اهـ. قال القطب: وظاهره أن الجمهور أو بعضاً يقول: ينهدم بالحيض والنفاس، والحق أنه لا ينهدم بهما إلا إن أفطرتا بعد ذهاب الحيض والنفاس، أو أكلتا في يَوْم ذهابهما، فإنّه لابد من صوم بقية ذلك اليوم في القضاء وتُعيدانه، وقيل: لا يضر الإفطار للقضاء، نعم إن أخرتا الشروع في القضاء عن أوّل طهرهما وَقَدْ عَلمنا أنه إن لم تشرعا فيه مع أوّل طهرهما لم يتم إلا وقد جاء حيض أو أخرته حتى لا تدرك ما لزمها إلا وقد نفست، أو أخر القضاء حتى لا يصوم إلا وقد جاء العيد أو رمضان، ففي ذلك قولان هل يفسد ما قضاه أم لا؟.
ومن غفل عن حضور ذلك قبل أن يتم قضاءه فلا فساد، ولك حمل کلامه في الحيض والنفاس على هذا، وكذا غيرهما من الفصل بالعيد أو رمضان، فيزاد عند بعض على الإطلاق، ومقابله التأخير حتى لا تدرك القضاء تاماً.
عدم
الصحة بقيد
ويحتمل أن يريد بالبناء فيهما الصوم في طهرٍ تَخَلَّل حيضاً أو نفاساً، فتعتد به فتبنيه على ما تقدّم، وتبني عليه ما تأخر، ففيه قول أنهما تعيدان ما صامتا في طهر تَخَلَّلَهُ حيض أو نفاس.
وفي القواعد وأجمعوا على أنّ الحائض تبني، ويبني المريض على
الصحيح، وقال الشافعي وغيره: لا يبني.
333