الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣و إِن تَجْتَنِبُوا كَبَابِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} [النساء: 31] الآية. ولا حصر لها
عندنا. اهـ.
ص المعاصي قسمان: صغائر وكبائر، فالصَّغائر مَعْفُو عنها إلا إن كابر وأصَرّ عليها وحينئذ تكون كبيرة. وغفران الصَّغائر باجتناب الكبائر.
وقيل: إنّ الصَّغائر خفيّة في غيب الله إذ لو بينت لارتكبها النَّاسُ وقيل: معلومة وهي ما لم تكن من المظالم كاللطمة دون ما يجب فيها الأرسُ، وإن أثرت فكبيرة.
ومن الكبائر: سوء الظن بالمسلمين، وتتبع الضغائن، ومَنْ لم يَعْتَنِ بأمور المسلمين فيما يلزمه ولم تكن من همه فليس منهم، ومن قال: لا أرْضَى بما عليّ من الحق مثلاً برئ منه بمخالفته الشرع،
ويجب لعن مُقر بكبيرة كزنا وقتل، والبراءة منه إلا إن تابَ عَلَناً. ومن المكفرات إرسال النظر في المحرمات، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن العباس فقال له: لا تشرك بالله شيئاً وإن قتلت أو أُحرقتَ حَيّاً، واحذر ترك صلاة، وأطع والديك فقد أمر الله بالإحسان إليهما، ولو أمراك بالخروج مما تملك، ولا تشرب الخمر فإنّها مفتاح الشَّر، وإياك والفرار من الزحف ومن الطاعون، ولا تنازع
الأمر أهله وهذا المعني من قوله.
153