نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

كتاب أصول الفقه

قلت: أصول الفقه: القواعد الكُليّة التي يبتنى عليها الشرع والراجح والمُستَصْحَبُ والمقيس عليه والدليل؛ والأوفق بالمقام الخامس من هذه الأصول الخَمْسَة.

هي

والفقه في اللغة الفهم، وفي الاصطلاح: العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال، وفي تعريفه أوجه، ولا تخلو من اعتراض، وهذا التعريف أولاها إن حمل العلم فيه على ما يشمل الظَّنِّ، لأنّ غالب علم الفقه ظنّي، وأصول الفقه باعتبار إضافتها إليه ما يختص بالفقه من حيث كونه مبتنياً عليه ومستنداً إليه، وباعتبار العلمية: هو إدراك القواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية على وجه التحقيق، وقيل غير ذلك، وهذا أولاها والعلم الحادث ضروري، وهو ما لا يُتَوَصَّل إلى تحصيله بنظر، ونظري: هو المحتاج في تحصيله إلى نظر، والنَّظر: هو الفكر المطلوب به علم أو ظنّ.

والدليل: ما يمكن التَّوَصُّلُ بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خَبَري. وقيل غير ذلك.

والأمارة هي التي يمكن أن يتوصل بصحيح النظر فيها إلى الظَّنّ، والظَّن تجويز راجح، والوهم تجويز مرجوح، والشك: تردّد الذهن بين الطرفين، فالظَّنّ فيه حكم الحصول الراجحية، ولا يقدح فيه احتماله للنقيض المرجوح، والوهم لا حكم فيه لاستحالة الحكم

154

١٥٤ / ١٬٦٨٣