نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٣٦

البدل في شيء من هذه الوجوه لأنّ الذي جاء بالدم هو الذي صرفه

تبارك وتعالى. اهـ.

قال أبو سعيد عن محمد بن محبوب رحمه الله في امرأة عالجت نفسها في شهر رمضان حتى ذهب عنها الحيض في شهر رمضان كي لا يلزمها البَدَل: إنّها إن حاضَتْ بعد شهر رمضان فعليها بدل أيام

حيضها في شهر رمضان، لأنّ دَمَ الحيض إنّما انقطع عنها بالعلاج. وقال غيره من الفقهاء: إن عالجتِ الحيض من بعد أن جاءها في وقتها حتى قطعته عن نفسها فعليها بدل تلك الأيام، وإن تعالجت قبل ذلك وانقطع عنها الدم في ذلك الشهر فلا بدل عليها وصيامها جائز، وهذا الرأي أحبّ إليّ. قال محمّد بن الحسن رحمه الله بهذا نأخذ ولعل بعضاً يقول: إن ذلك العلاج ليس بشيء، وأمر الدم إلى الله.

في

قال أبو الحواري رحمه الله: قال نبهان بن عثمان: إن عالَجَتْ نفسها الحيض أو قبل الحيض فانقطع عنها فلا بدل عليها. اهـ.

المبحث الثالث: مرکز تحقيقات کامپيوتري علوم اسلامي

لو أحست برطوبة فظنّته طمئاً فتركت الصلاة والصوم وهي صائمة، فإذا الرطوبة غير طمث؛ قال أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر عرفت أن صومها يفسد ولا كفارة عليها. وقال فيمن يتقدم حيضها صفرة أو كدرة فتفطر جهلاً: يعجبني أن عليها بدل الصلاة وبدل الصوم. ولعل في مثل هذا يُخَتَلَفُ فيما يلزمها من بدل يومها أو بدل ما مَضَى من صومها، وأنا بدل ما مضى من صومها. اهـ.

يعجبني

ولو أكلت آخر يوم من أيام عدّتها وظنته يوم طهورها؛ فقيل: تأكل في عدة أيام حيضها، وقيل: تمتنع إن رأت طهراً، وتغتسل إن رأته طهراً بيناً، وتعيد الصوم لذلك اليوم يوماً واحداً.

قال أبو سعيد: إذا كان ذلك في أيام حيضها إلا أنها تظنّ أنّها تطهر

336

١٬٥٣٣ / ١٬٦٨٣