الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٨باب فطرة الأبدان
شُرِعَتْ زكاة الفطر مطهرة للآثام، ولا يرفع الصوم إلا بها، فما أعظمه من قَدْرِ خطير، بصاع من شعير، تُخرج صباح الفطر قبل الخروج عن النفس، ومن وجبت نفقته من عياله، عن كل نفس صاع من أوسط الطعام كبر وشعير وزبيب وتمر وأقط وأرز. وهل لزومها بدخول الفطر أو بطلوع الفجر؟ قولان.
وتظهر ثمرة الخلاف في مولود ولد ليلة الفطر قبل الفجر؛ هل تخرج له أم لا؟ فعلى القول الأول تلزم عنه، وعلى الثاني لا تلزم، وعلى اللزوم فيخرجها عنه مَنْ يلزمه عوله مِنْ والديه.
وهل يفطر عن زوجته لأنّها من عياله أم تلزمها بنفسها؟ أم إن كانت فقيرة يخرج عنها، أم يدفعها إليها لتخرجها عن نفسها؟ أقوال.
ولا تخرج عن غائب حتى تصح حياته، وفي الآبق قولان.
ولو أوصي له بعد، فقبل الوصية، ومات الموصي قبل فجر ليلة الفطر أخرها الموصى له على القول الأول، وإلا أخرجها الوارث إن لم يقبل الوصية.
وفطرة العبد المبيح بالخيار على من صار له، ولو ارتهن فهي على
الراهن.
أقوال في الباب مسائل نسردها كما هي عادتنا في استقصاء مسائل الأبواب، تكميلاً لشرف هذا الكتاب، والله وليّ الهداية إلى الصواب.
338