نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤١

اسم ربه بلسانه وقلبه، وصلّى الفرض، وفعل ذلك لتذكره موقفه بين يدي ربه.

وقيل: تزكّى: أدّى الزكاةَ، وذكر اسم ربه: أي ذكر الله مُطلقاً،

وصلّى: أي الفرض واعترض بأنّ الزكاة أُنزل فرضها بالمدينة.

من

قال القطب: بل قيل: نزلت في الثانية الهجرة لليلتين خلتا شعبان بعد زكاة الفطر، وقيل في الرابعة، وقيل: قبل الهجرة وبينت بعدها، وقيل: أفلح مَنْ وَجَدَ وذكر الله وصلى ما فرض يومئذ ركعتين بكرة وركعتين عَشِيّاً». اهـ.

قال ابن جرير في تفسيره: حدثني عمرو بن عبد الحميد الأملي قال: حدثنا مروان بن معاوية عن أبي خلدة قال: دخلت على أبي العالية، فقال لي: إذا غدوت غداً إلى العيد فمر بي، قال: فمررت، فقال: هل طَعِمتَ شيئاً؟ فقلت: نعم. قال: أفضت على نفسك من الماء؟ قلت: نعم قال: أخبرني ما فعلت بزكاتك؟ قلتُ: قد وَجَهْتُها قال: إنما أردتك لهذا، ثم قرأ: قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى وقال: إِن أهل المدينة لا يرون صدقةً أفضل منها ومن سقاية الماء. اهـ.

قال القطب في (تيسير التفسير): «قد أفلح فاز بالنجاة من العذاب، وبنيل النعيم الدائم. من تَزَكَّى تطهر من الشرك والإصرار بالاتعاظ بالتذكير كما قال ابن عبّاس: وعنه: من تزكَّى هو من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله أي قال ذلك عاملاً بمقتضاه من العمل الصالح ومجانبة الإصرار كما قال بعض تزكي: تكثر من التقوى والخشية، ومن الزكاء وهو النمو في الخير.

وقيل: تزكّى تطهر للصلاة، والمراد أدّى الفرائض فعلاً وتركاً،

وَمَثَلَ بالصلاة، أو أشار إلى أنّ الصلاة تَنْهَى عن الفحشاء والمنكر

وعن

،

قتادة وأبي الأحوص وجماعة وأبي سعيد الخدري وعلي بن أبي طالب: أعطى الزكاةَ، إلا أنهما قالا زكاة الفطر، ولعله لا يصح

341

١٬٥٣٨ / ١٬٦٨٣