نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٥

عباده وخلقه، وهم عند أقل الأقل، لأني ما أرى من يُرجى فيه الإنصاف لنفسه من الأغنياء في أدائها من غير تقصير ولا خيانة إلا أتم الله عليه ذلك وأدامه، ولا مقتصداً في إنفاق ما يأخذ منها بحسب المقاربة بالاقتصاد إلا وفتح الله له ذلك ما يكاد يغنيه، ويكفيه على حسب ما يكون غنايته مثل ما كان أرباب الأموال المقتصدين المنصفين لأنفسهم بنحو ذلك في أموالهم.

وأما ما يُعطى منها؛ فمعي أنه يخرج في معاني الاتفاق من قول أصحابنا إلا ما يُختلف فيه على سبيل الاختبارات وطلب الفضل، أنّ الذي يلزمه أداؤها أن يؤدّيها ممّا شاء ممّا عليه الأكثر من غذاء أهل بلده من الطعام الذي هو طعام للعامة من أهل بلده، وموضعه على حسب ما يجزاء في إطعام المساكين من الكفارات، وعلى حسب ما يجري فيه معاني الاتفاق من قول أصحابنا: إنّ زكاة الفطر فيه عن من تلزم فيه من كلّ ما كان من الطعام الذي يجوز أن يُعطى منه صاعاً صاعاً، ليس فيه زيادة ولا نقصان، والناس كلهم في ذلك أوساطهم وأغنياؤهم ممن قدر

عليه سواء.

ومعي

أنه قد قيل: إنّه يؤدي كلّ واحد منهم مما يعيش منه في سَنَتِه، وعليه الأغلب من معيشته، وليس عليه مخصوصات ما يأكل في

بعض أحواله.

ومعي

أنه في بعض القول إنّ عليه أن يُعطِي مما يعيش منه في شهر رمضان الذي وجبت عليه الزكاة بسببه.

أنه قد قيل: إنه إن كان يأكل من أشياء مختلفة في سنته وفي ومعي

أحد

نفقته ومنه معيشته على حسب ما يخرج من الاختلاف مما قلنا في المعاني، أنه يخرج في بعض القول أنه مخيّر أن يؤدي الفطرة من حيث شاء من تلك الأنواع التي هي معيشته، لأنها كلها معيشته.

أنه قيل: إن عليه أن يعطي من الوسط من ذلك، أو بالأجزاء ومعي

345

١٬٥٤٢ / ١٬٦٨٣