نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٤٦

من كلّ شيء منه، وإن أخرج من الأفضل كان عندي أفضل، ولا أعلم

أن أحداً يلزمه ذلك». اهـ.

المسألة الثالثة

أجمعت الأمة على أن المسلمين مخاطبون بها ذكراناً كانوا أو إناثاً، صغاراً كانوا أو كباراً، عبيداً أو أحراراً؛ لِحَدِيث ابن عمر المتقدم، إلا ما شدّ فيه الليث بن سعد فقال: ليس على أهل العمود زكاة فطر، وإنّما على أهل القُرى ولا حجة له وما شدّ أيضاً من قول من لم يوجبها

هي

على اليتيم.

المسألة الرابعة

اتفقوا على وجوبها على المرء في نفسه، وأنّها زكاة بَدَن لا زكاة مال، وأنها تجب في ولده الصغار عليه إذا لم يكن لهم مال، وكذلك في عبيده كان لهم مال أم لا كما سنذكره

واختلفوا فيما سوى ذلك، وتلخيص مذهب مالك في ذلك ومذهب الشافعي كمذهبنا؛ أنها تلزم الرجل عمّن ألزمه الشرع النفقة عليه، وإنما يختلف الرأي هنا بين أهل هذا الاتفاق فيمن تلزم المرء نفقته إذا كان

معسراً.

فقال في

وخالف أبو حنيفة فقال في الزوجة تؤدّي عن نفسها بنحو مما قاله بعض أصحابنا، وخالفهم أبو ثور العبد: إن كان له مال يزكي عن نفسه ولم يُزك عنه سيّده، وسيأتي أن المذهب: لا يزكي عن نفسه

لأنه وماله ملك لسيّده، وبه قال أهل العراق.

المسألة الخامسة

،

ذهب فريق من أصحابنا، ووافقهم الشافعي وأبو حنيفة ومالك إلى أن زكاة الفطر لا تجب على المرء في أولاده الصغار إذا كان لهم مال، بناء على أنّ نفقات الصغار وكسوتهم وما يلزمهم من أموالهم إلى

أن تنفذ، ثم يستحيل على ابائهم.

346

١٬٥٤٣ / ١٬٦٨٣