الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥١العبيد ما دامت العبودية ثابتة، وهي لا يزيلها إلى عتق أو وجه من وجوه التمليك، وليس غصب الغاصب من هذين السبَبَيْنِ المُزيلَيْنِ لحكم عبوديته لسيده.
لكان
ولو كان الانتفاع بالمماليك هو العِلّة الموجبة لزكاة الفطر عنهم الوجوب من هذا الوجه عاماً لصغار المماليك، وبالضرورة يُعلم أنهم
لا انتفاع بهم، بل هم كلّ على قيام أسيادهم بشأنهم. والله أعلم. تاسعها - في العبد المبيع بالخيار: اختلف في حكم الزكاة عنه أصحابنا؛ هل هي على المشتري إن كان الخيار له، وعلى البائع إن كان الخيار له لعلّة أن صاحب الخيار منهما يملك الردَّ والتمام، أم إذا كان الخيار للمشتري كانت الزكاة على البائع لعدم انتقاله عن ملكه، أم
لا زكاة على واحدٍ منهما لِعِلّة أن البائع قد زال ملكه عنه بالبيع والمشتري لم يتم له الملك فيه لوجود الخيار، لكنه إن ملكه البيع و اختار هو البيع كان على البيع الزكاة إذا اختار، وإن ردّه كانت الزكاة على البائع لصيرورته إليه؛ وأعجبَ الشيخ أبا سعيد هذا القول إن كان الخيار للمشتري، وأما إذا كان الخيار للبائع فيُعجبه لزوم الزكاة عليه على حال لعدم انتقاله من ملكه، ولأن الخيار له وهو يشبه المالك له؟
أقوال.
وأما العبدُ المُستَعَارُ والمُودَعُ والمؤجر، وأمهات الأولاد والعتيق من العَجَزة الذين هم عيال على مولاهم، والمدبّر إلى أجل، والمعتق إلى أجل، فزكاة هؤلاء على مالك الرقبة.
والمدبر: عبد لمن دَبَّره لا يزال في رِقّهِ إلى موتِ مُدبِّره، يَمْلِكُ رقبته وما بيده من المال، ويحلّ وطء المُدَبَّرة، وأولادها عبيد لِمُدبّرها، ولا تجري هذه الأحكام إلا على مَمْلوك فزكاته على سيده
اتفاقاً.
كما اتفقوا على أنه يُزَكّي عن عبيد عبيده لا يملكون ولا ينكحون
351