نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢

بالسَّسَري، فإما أن يُخرج عنهم، وإن شاء دفعها إلى عبده الأمين ليخرجها عن عبيده.

عاشرها - اتفق أصحابنا على أن زكاة العبدِ الفاسد البيع على بائعه إن كانت الصفقة مما لا تجوز ولا تسع المتاحمة فيها، لأن البيع الفاسد لا يخرجه عن رق بائعه وما ذهب إليه أهل الرأي من كونه إذا قبضه المشتري فأعتقه أن زكاته على المشتري فهو مذهب معلول، لأنه إن كان البيع صحيحاً فأعتقه كانت الزكاة على العتيق نفسه لأنه حُر، وإن كان فاسداً فالرق للبائع وعليه زكاته، فأين موضع لزومها على المشتري هنا؟. لو كان البيع منتقضاً بوجه كعيب في العبد لزمت الزكاة على المشتري إن قبضه حتى ينتقض البيع بوجه وتنحل الصفقة، وحينئذ تتبع الزكاة مالكه.

ولو جنى جناية تستفرغ رقبته فزكاته على سيده حتى يحكم الحاكم برقبته للمجنى عليه.

ولو نكح فأصدقها عبداً لزمتها الزكاة عنه لأنّها مَلَكَتْهُ، سواء قَبَضَتْهُ أو لم تقبضه، دخل بها الزوج أم لم يدخل، طلقها بعد الفطر أولا. فلو طلقها قبل الفطر كان عليها نصف زكاته لأنها لم تملك غير وفي قول: إن لم تقبضه ويصير مضموناً في يدها لم تلزمها زكاته؛ هذا إن كان العبد معيّناً، وإلا فلا زكاة عليها عن مبهم حتى تقبضه لو تزوّجها على عبد غير مُعيّن.

نصفه،

المسألة السابعة

اختلف أصحابنا في صدقة الفطر عن الزوجة؛ فذهب فريق إلى وجوبها عليه عنها غنيّةً كانت أو فقيرةً، لصدق ولايته عليها ووجوب

نفقتها عليه.

وذهب فريق إلى سقوطها عنه غنيّةً كانت أو فقيرة لأنها إن كانت غنية لزمتها لغناها، وإلا أسقطها الفقر ولم تلزمه عنها.

352

١٬٥٤٩ / ١٬٦٨٣