نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٤

قال أبو سعيد وأمّا فطرة شهر رمضان فإنما تلزمه في من دخل عليه الليل من ليلة الفطر، فقد لزمه فيه الفطرة، وقال من قال: لا يلزم إلا مَنْ يشق عليه الصبح وهو حيّ في ليلة الفطر مولود، فمن مات قبل ذلك أو ولد بعد ذلك فلا شيء عليه فافهم ذلك. اهـ.

ولو ولد ليلة الفطر أوّل الليل أخرج عنه زكاة الفطر، وإن ولد غداة الفطر لم يخرج عنه زكاة الفطر في بعض القول.

قال أبو سعيد: نعم قد قيل هذا، وقيل عليه أن يخرج عنه إذا ولد في يوم الفطر ما لم ينقض اليوم.

المسألة التاسعة

تجب في مال اليتيم زكاة الفطر عنه وعن عبيده إن وسع ماله، فإن كان له خليفة كان على الخليفة إخراجها اتفاقاً، وإلا أخرجها من وَلِي أمْرَهُ وجوباً، وفي المحتسب قولان، ولو لم يكن لليتيم مال وكان في حجر أمه فإن نزل منزلة من تجب عليها نفقته كان عليها زكاته إن، وإن كان له مال أخرجتها من ماله كغيرها من خليفة أو ولي أو

وَجَدَتْ

محتسب

مرکز تحقيقات کامپيوتر علوم اسلاري

وفي الأصل لا لزوم على المحتسب في دفعها من مال اليتيم، فلو

،

كان

دفعها لم يضمن لأنه أخرج حق الله من موضعه وجعله في أهله ذلك زكاة الفطر أو الزكاة الواجبة في المال، وإنما يعذب الله على ترك الحق وتضييعه، ولا يعذب الله على إقامة الحق وأدائه إلى أهله. وفي الأثر والمرأة الغنيّة إذا كان لها أولاد صغار وهم فقراء لا شيء

لهم وأبوهم ميت فلا يلزمها أن تخرج عنهم زكاة الفطر. اهـ.

ولعل مبنى هذا على أنّ سَببَ الحكم بالزكاة الفطرية هو الولاية، والأم لا ولاية لها، وإلا فعلى القول بأنّ علة الحكم وجوب النفقة فلا مانع من لزوم زكاتهم عليها إذا نزلوا منزلة من يجب عولهم ومؤنتهم عليها، لأنها تخرج عن عبيدها وعمّن تلزمها نفقته من ذوي نسبها

354

١٬٥٥١ / ١٬٦٨٣