الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٥لضرورتهم، فلا مخرج، فلا مخرج لأولادها من هذا الحكم لأنهم عيالها بلا شك،
هذا الذي ظهر لي والله أعلم.
المسألة العاشرة
لو طلق حبلى بائناً أو ثلاثاً أو ما يقوم مقام الثلاث؛ جزم في (النيل) بعدم لزوم إخراجه عنها، مع أن أصحابنا وجمهور قومنا يوجبون عليه لها النفقة. وذكر القطب رحمه الله قولاً بلزوم إخراجه عنها.
وفي حكم هذه المطلقة مرضعة ولده؛ فلا يُخرج عنها، ويلحقها القول الثاني لما يشملهما من معنى الإجارة لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكسْوَتُهُنَّ﴾ [البقرة: 233] الآية فمن اعتبر المطلقة الحبلى ومرضعة الولد أجيرتين عِوَضُهُما الرزقُ والكسوة لم يوجب عليه إخراجها، ومن لم يعتبرها إجارة واعتبرها نفقة ومؤنة أوجب إخراجها والله أعلم. وفي المطلقة غير الحبلى رجعياً خلاف، والصحيح أن يعطي عنها للزوم نفقتها عليه ما لم تتم عدتها. ويُعطي عن بنته الطفلة المطلقة أو المميتة إن رجعت إليه بعد حتى تبلغ، وقيل: يُعطي عن بناته البالغات.
جَلْبٍ
وسَبَق القول بذكر الخلاف في الزوجة وعلى اللزوم، فيعطي عن نسائه بالغات كنّ أو طفلات، موحداتٍ كنّ أو كتابيات على قول، وقيل: لا يعطي عن زوجته الكتابية.
وعلى القول بأنه يعطي عن عبده المشرك فإن كان للعبد المشرك زوجة مشركة أعطى عنها على القول بأنّه يعطي عن زوجات عبيده. وقد تقدم القول مني نظراً بأنه لا يدفع الرجل عن زوجته الأمة ثم وجدته للقطب في شرح (النيل) والحمد لله.
ولا يعطي عن زوجة لم يجلبها ولم يرجع حكمها إليه، وقيل: يعطي عنها ولو لم يجلبها لثبوت العصمة، وقيل: يعطي عن غير المجلوبة إن كانت بكراً وإلا، فلا إلا بعد الجلب.
355