الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٥٦المسألة الحادية عشرة:
تقدّم أنه لا يُعطي عن ابنه البالغ، وقيل: يعطي عنه ما دام في عياله حتى ينحاز عنه ويستقل بأمر معيشته
ويعطي عن أمه وأبيه وأبي أبيه وإن علا إن افتقروا، ويُعطي عن أزواج أبيه الأربع وعن زوجةٍ واحدةٍ لجده، لأنه تلزمه نفقة أزواج أبيه الأربع وزوجةٍ واحدةٍ لجَده ولو كانت له أربع زوجات.
المسألة الثانية عشرة
ليس على الرجل أن يعطي عن ابن أخيه وإن لزمه أن يعيشه، وليس عليه دفعها إليه ولا إلى أحدٍ ممّن يعوله.
المسألة الثالثة عشرة:
لو سافر فأعدم ما يتصدق به؛ قال أبو الحواري: يدفعها متى رجع إلى بلده، فلو دفعها في غيابه وكيله أو ولده أو قريبه من ماله أجزت عنه سواء أوصى بذلك أم لا
فلو دفعها الدافع من مال نفسه على أن يستردها منه متى رجع فرجع وصدَّقه وردّ إليه نظير ما دفع أجزت عنه، وإن لم يرد إليه شيئاً لم يجز عنه حتى يردّ إليه أو يؤدّي من ماله زكاة نفسه.
ولو أعدم في سفره الطعام ووجد أحد النقدين، قال أبو الحسن: الذي نأخذ به في هذا الذي تجب عليه الفطرة غداة الفطر ممّا معه من الطعام، ويستحب أن يعطي مما كان يأكل في شهر رمضان، والذي تجب عليه الفطرة وعنده الفضة فليشتر بها طعاماً ويخرجها. قال: وقد وجدنا جوازاً في الفضة وفي الطعام وبها نأخذ. اهـ.
ولو لم يوص بإعطائها فرّق حيث أفطر، وإن أوصى فوجدهم لم يعطوا عنه دفع حينئذ عن نفسه حين رجع، ولو لم يوص وحَذِرَ في سفره نقصان نفقته دفع متى رجع إلا إن أيسر في سفره دفع حين وجد، ولو خشي الموت في سفره وكان لم يوص ولم يدفع في سفره أوصى
356