نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦١

ورَوَى الزهري أيضاً عن أبي سعيد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صدقة الفطر: صاعاً من بُرّ بين اثنين، أو صاعاً من شعير أو تمر عن كل واحد» خَرَّجَه أبو داود.

ورُوي عن ابن المسيب أنه قال: كانت صدقة الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف صاع من حنطة، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من

تمر.

أخذ

فمن أخذ بهذه الأحاديث قال: نصف صاع من البر، ومن بظاهر حديث أبي سعيد وقاس البرّ في ذلك على الشعير سَوَّى بين الحنطة والشعير في الوجوب.

المسألة السادسة عشرة:

حَرَّرَ الشيخ أبو سعيد رحمه الله الصاعَ فقال: عياره ثلاثة أمنان إلا ثلث المن؛ والمن هو الرطل المكّي، وهو رطلان بالعراقي فيما قيل من الماش، ولا أعلمه من غيره، ولا يُعاير بغيره إلا أن يخرج شيء مثله في النظر، فثلاثة أمنان إلا ثلث ماش يكون خمسة أرطال وثلث بالبصري، وهو الصاع الذي تجب به الزكاة في الثمار، وتودى به زكاة الأبدان، وكفّارة الأيمان، وعليه ثبوت الأحكام. اهـ.

وحرّره أبو الحواري رحمه الله بأنه أربعة وثمانون مثقالاً بحب الماش، وزن كلّ مثقال ستة وثلاثون حبة بحب القيراط. وهذا الصاع الذي عليه عمل أصحابنا.

وأما صاع الماء فوزن سبعمئة وعشرين مثقالاً، والرطل تسعون مثقالاً، والمد ربع الصاع وهو رطلان وهو المنّ الصحيح، والسير أربعة وستون مثقالاً، والدرهم ثلثا مثقال وهو أربع وعشرون حبة قيراط، هذا الذي وجدته وحفظته عمّن أثق به. اهـ.

قال القطب: وإن قلت كيف يكون الصاع من حليب؟ قلت: بوزن إناء بشيء، ويجعل فيه اللبن، فيجعل في كفة، ويجعل الشيء

361

١٬٥٥٨ / ١٬٦٨٣