نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٢

الموزون به في كفة أخرى مع خمسة أرطال وثلث، وشيء يسير كدرهم و در همين، أو ينحت إناء يسع صاعاً إلى أعلى طرفه فقط فيملأه لبناً، أو يجعل اللبن في الميزان الذي لا يرشحه كالحديد والصفر والكتان وذلك هو قول من أجاز زكاة الفطر بالوزن، والمشهور أنه لا تجوز إلا بالكيل.

قال: وفي بيان الشرع من أراد أن يخرج تمراً مكنوزاً فقد أجاز بعض الفقهاء عن الصاع خمسة أرطال وثلثاً وبه يقول الشافعي، وعندي أن التمر الثقيل كالبلعق ونحوه وزن الصاع منه ثلاثة أمنان. اهـ. المسألة السابعة عشرة:

اتفقوا على أنها تجب في آخر رمضان لحديث ابن عمر: «فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان.

واختلفوا في تحديد الوقت؛ فقالت فرقة من أصحابنا ووافقهم مالك في رواية ابن القاسم تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر، وفي رواية أشهب عنه: تجب بغروب الشمس من آخر يوم من رمضان، وهو مذهب الأكثر من أصحابنا، ووافق عليه أبو حنيفة، وبالأوّل قال الشافعي وسبب الخلاف هل هي عبادة متعلقة بيوم العيد أو بخروج شهر رمضان لأنّ ليلة العيد ليست من شهر رمضان؟

،

وثمرة الخلاف تظهر فيما لو حدث مولود قبل الفجر من يوم العيد وبعد مغيب الشمس، هل تجب عليه أم لا؟ وتظهر أيضاً في امرأة يطلقها أو يتزوجها، أو رقيق يشتريه أو يبيعه، أو يولد له رقيق أو يموت أو يعتقه، أو يستغني بعد غروب فيفتقر قبل فجر، وفيما يتعلق بهذا من الأحكام، وقد سبق بعض ما يتعلق بهذا. والله أعلم.

المسألة الثامنة عشرة:

أجمعوا على أنّها تصرف لفقراء المسلمين لقوله: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم وهي عندنا للمتولي كالزكاة، ورخص في سائر أهل القبلة، واشترط بعضنا عدم وجود الوليّ.

362

١٬٥٥٩ / ١٬٦٨٣