نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٣

وقال غيرنا: تصرف لفقراء الإسلام مطلقاً.

وزعم أبو حنيفة وقوم أنه يصرف منها إلى فقراء أهل الذمة.

وقيل: إن كانوا رهباناً.

واشترط أبو علي رحمه الله جواز دفعها لهم بعدم أحد من المسلمين من أهل القبلة. وعدم أحد

ولو دفعها إلى الإمام جاز، لأن سبيلها سبيل الزكاة في بعض القول، لكن على الإمام أن يخص بها الموضع الذي خَصَّتْه بها السُّنّة وهو الفقراء، لأنها لهم خاصة السنة كما أمر الأغنياء أن يغنوا

بها الفقراء في ذلك اليوم.

في

وعلى أحب القولين لا يدفعها إلى الإمام، ولكن المأمور بدفعها يدفعها بنفسه، فيدفعها إن شاء للواحد أو الاثنين أو الأكثر، لكن لا يكون المدفوع منها إذا تعدد الذين يعطيهم أقل مما يستغني به الواحد منهم في يومه ذلك، إذ مقصود الشارع بها سَدُّ عَوَز الفقراء يومئذ، فيطلب بها الأغنياء حاجة الفقراء بالموز علوم سارى

ويُعْطِي الرجل على عدد عياله وأزواجه وعبيده وعلى نفسه، ويأخذها على جميع من يُعطيها عليه.

وإن قال أمين عندي كذا وكذا من العيال، دفع إليه كما سمّى؛ وكذا إن قال ذلك غير الأمين أو قال: استخلفني فلان، وصدقه الغني.

وقيل: لا يأخذ لعبده، وإن باعه أخذ له المشتري أيضاً، ومن لهؤلاء (1) فهو له.

أخذ

وإن أخذت المرأة وتزوّجت أخذ عليها زوجها، وإن قالت المرأة:

(1) كثيراً ما يكتب سيدي المؤلف لفظة هؤلاء بالألف - هاؤلاء والصواب بالواو عليها همزة هكذا (هؤلاء) والله أعلم. كتبه سالم بيده.

363

١٬٥٦٠ / ١٬٦٨٣