نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٤

، فلا يشتغل بها وكذا غيرُها، وقيل: من أخذ عن زوجته

لا تأخذ علي أو بنته البالغة فلها.

ويأخذ الفقير حتى يستغني، وقيل: يأخذ ما يعيش به في اليوم وهو ضعيف، وقيل: ما يستغني به لِسَنَةٍ

ومن يخرجها توسلاً لا لزوماً جاز له الأخذ، وقيل: إن كان يستحقها في شهره أو يومه، ومن اسْتَغْنَى في اليوم أداها، ومن افتقر فيه لم تلزمه، وله أخذها. قال القطب: وتُعطى للإمام أو الوالي ويُفرّقها في أصناف الزكاة.

هـ.

أعطاها ومن لغني بلا علم وأخذها جهلاً، أو على نية إعطائها ثمّ افتقر أمسكها، وقيل: لا، كما إذا أتلفها قبل الافتقار. وإن كان المعطي يعلم أحكام الفقر والغنّى، وأنّه لا تُعطى غنياً، لم يجز للغني إمساكها ولو افتقر بعد الأخذ، ويردّها إلى من أخذها منه، ولا يُعطِها

لفقير.

وإن عرفه بحال لا تجوز له ثمّ افقتر فأتم له جاز إن بقيت، أو قال: بقيت وصدقه. ومَنْ احتمل عنده أنّ الدافع براء لم يسعه أن يدفع ما أخذ منه لفقير من غير أن يخبره لأنه مُتَعَبّد بالسؤال عما لزمه، وإن لم يعلم أنّ الدافع عالم بغناه جاز له دفعها لفقير، وقيل: يردها إن غلب عليه أنه أعطاه لفقره عنده، وأخَذَها هو لا على إعطائها لفقير.

اهـ.

والسُّنَّة جاءت أن يُتَحَرّى بها أهل الفقر والضعف، والأخص منهم أهل الفضل والعفة والفقه.

قال أبو الحواري وعابر السبيل يجوز له أن يأخذ من الزكاة إذا كان محتاجاً إلى ذلك في سفره ولو كان له مال في بلده يستغني به، وكذلك زكاة الفطر كزكاة الأموال إذا كان معدماً في سفره جاز له أخذ

ذلك. اهـ.

364

١٬٥٦١ / ١٬٦٨٣