نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٧

قال أبو المؤثر: حفظنا أنه يخرج الفطرة مالم يحتملها بدين أو يُضر بعيال. قال: وأقول: إن أخرج زكاة الفطر فخاف أن يُضرّ بعياله وينقص عنهم التمر من مؤنتهم فلا أرى عليه إخراجاً.

الصدقة

وفي الأثر: وقد يُعطى من القربان من يخرجه، وأما الصدقة فلا يُعْطَى منها مَنْ يخرجها. قال أبو سعيد وقد قيل: يعطي من من يخرجها إذا كان ذلك لا يجزئه وعياله في سنته من غلته أو تجارته أو

صنعته. اهـ.

ولو اجتمع معه من زكاة الفطر ما يزيد عن كفاية سنة لم يجز له أخذ الرائد، وردّه إلى من أخذه منه. وإذا نزل منزلة من يجوز له الأخذ سقط عنه وجوبها ولو اجتمع معه ما يكفيه لسنته ولكن لا يزداد على ذلك شيئاً.

رقة الفطر ولم يجد وقتئذ ما يدفعه

ولا يلزم عاملاً بثمره حضرته بثمره حضرته أن يقترض أن يتسلّف ليدفع منه إلى حصاد عمله.

وقد حَدّدوا للفقير الجائز له أخذها فقالوا: إن صدقة الفطر تجب على من لا يحتملها بدين ولا يضر بعياله، وكلّ إنسان أمين على نفسه، وهو أعلم بطاقته.

وأما الفقير الذي يجوز له أخذها إذا كان لا مال له وغنى من تجارة ولا عَمَل ولا مال له ينفق منه مؤنة نفسه وعياله من الثمرة إلى الثمرة؛ فهذا الذي يجوز له أخذ الصدقة وزكاة الفطر. والله أعلم.

المسألة العشرون

ضابط وجوبها على المكلف بها هو وجود فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقته وقت الوجوب، كاف لأدائها عنه وعمن يلزمه الأداء عنه، فإن لم يفضل القدر الكافي لنفاذها عنه وعائلته سقطت عنه

لعجزه.

وهل لو وجد بعض ما يؤدّيه لا تلزمه لأن الموجود الحاصل لا يبلغ

367

١٬٥٦٤ / ١٬٦٨٣