نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٦٨

إلى أداء الواجب؟ أو يلزمه نصفها كما إذا ملك نصف رقبة لزمه نصف فطرته؟ قولان أظهرهما الأوّل، وعلى الثاني فإنّما يلزمه نصف

الفرض.

اهـ.

قال أبو سفيان قال الربيع: إنّما الصدقات للفقراء ليست عليهم.

ولو أنّ رجلاً له مسكن يسكنه، وله غلام أو غلامان وخادم تخدمه، وعليه دين، فالضابط هنا كل من جاز له أخذها لم يجب عليه أداؤها، ولا يلزمه بيع شيء من ماله؛ لا أصل ولا عَرَض ولا رقيق

،

،

ولا حيوان لأجلها، إنّما هي في فضل نفقة السنة له ولمن يلزمه عوله فأشبه أن يكون وجود هذا الفضل وجود النصاب في زكاة الأموال فكما أنّ مُتَعَلَّقَ الزكاة النصاب فمتعلق هذه فضل الكافي من الحولية، ولله الحمد ما أخف هذا التعبد في الأداء وما أثقله في

الميزان.

ولو دخل وقت القربان وبيده ثمار من الصَّدَقة جاز له إخراج القربان منه إن لم ينقصه من نفقته ولم يضر بعياله. قال أبو المؤثر: يعطي القربان من يجده، ولم يضرّ إخراجه بعياله، ولا يتحمله بدين. والله أعلم. اهـ. ص.

علوم

368

١٬٥٦٥ / ١٬٦٨٣