الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٦٩كتاب الجَنَائِز
كتب الله عزّ وعلا عدلاً منه الفناء على عباده، وألزم الحي حقوقاً تلزم بموت مسلم فيه؛ من غسله وكفنه، والصلاة عليه ودفنه، وتشييعه لغاية وصوله الدار التي تحوّل إليها.
والقبر قصر المؤمن، والدنيا سجنه بما أنّه يمنع فيها نفسه عن شهواتها، وبما يتجرّعه من الغصص فيها.
أقول: الجنازة بفتح الجيم وكسرها اسم للميت في النعش. وحكى الأصمعي وابن الأعرابي بالكسر: الميت نفسه، وبالفتح:
السرير.
علوم
وعن ثعلب عكس ذلك وهو المشهور المعروف. وقال الأزهري في التهذيب: لا يُسَمّى جنازة حتى يشدّ عليه الميت مكفناً، وأصله من جَنَزه إذا سَتَره.
قال القطب جنازة بالفتح والكسر، وهو أفصح لغتان لمعنى واحد، وقيل بالكسر: النعش، وبالفتح للميت، وعن بعضهم: لا يقال نعش إلا إذا كان عليه الميت.
مشتقة من
وقيل: الجنازة بالفتح: للنعش، وبالكسر: للميت، وهي جنز يجنز، كضرب يضرب، بمعنى ستر أو ثقل. وقيل: الجنازة بالكسر: النعش مع الميت. اهـ. وليكن تعريف الجنازة هي المسألة الأولى هنا، وجَرَى اصطلاح
369