الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧١إظهاره، وإن لم يحفظوا قرؤوا من المصحفِ أو غيره، ويحتمل إن لم تكن قراءة قرآن جَعَلُ مجلس وعظ
ويقرؤون عليه ولو كان على ظهر دابة أو سفينة إن أمكنهم، وإن أمكنهم وضعه منهما لقصد راحته وضعوه، وتقطع القراءة لإصلاح
الفساد.
وإن حان خروج روحه وقد بقي من السورة غير قليل قطعوا القراءة، وإن حَدَثَتْ له راحة قطعوها إن شاؤوا.
وإن قرؤوا على محتضرين متعدّدين ومات بعضهم اشتغلوا به وأغمضوه وسَوَّوهُ ثم رجعوا إلى القراءة، والظاهر إجزاء قراءة واحدٍ على جماعة مُحتضَرين، قيل: وإن لم يمكنهم دفن الميت في الوقت
زادوا قراءة.
وينبغي للمحتضر إن استطاع أن يقرأ قوله تعالى: ﴿يأيها النَّفْسُ الْمُطْمَينَةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةٌ﴾ [الفجر: 27 - 28] الآية، وقوله تعالى: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَنطِلُ﴾ [الإسراء: 81] الآية، وإن شغله النزع قرأ غيره الآيتين.
علوم اسلامي
واستحبّ بعضهم استقبال القبلة بوجهه، ويليه عند احتضاره عاقل يستر عَوْرَتَه، ويُحس تغميضه، ويغلق فمه عند خروج روحه، أعني بعد خروجها بلا فارق لا قبل خروجها، ولا ضير بتسوية قدميه قبل خروجها ويديه، بل وسائر بدنه، بأن يُجعل مستلقياً على ظهره ووجهه إلى السماء، أو أي هيئة يُرجى له فيها الراحة، ويحوّل من مرقد لآخر برفق إن رُجي له رفق وراحة في التحويل.
وإن لم يشق عليه عَلّلوه بقطرات من الماء أو اللبن.
قال القطب أو السمن إن قدر ورَجّوا الحياة، وإن تولّدت مضرة بجعل ذلك ضَمَنُوه. اهـ.
ولا يترك المشرك والحائض والجنب يحضرونه، وليكن الحاضر
371