الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٣،
أعني بين الكعب والعرقوب، وبين هذا العرقوب والكعب الآخر فتحت كل كعب عرق يتحرك بحركة عرق واحد، وكالعرق الذي تحت
كفه مما يلي الإبهام، وكالنوابض التي تحت الحنك، ومنها عرق في الدبر لكن هذا إنما يُجَس ممن هو دون المراهق إذا كان لا يشتهي وإلا فلا يُج ولا ينظر، وإن دعت الضرورة إلى جَسَّه من مُكَلَّفٍ طَوَى الجارحة في ساتر يمنع المس لا الحِس.
ومن أجاز لأحد الزوجين غسل الآخر أجاز مس الموضع له منه، ومن علاماته السكون بعد الحركة، وبرد الجسم، وتَغَيُّر اللون، وانقطاع النَّفَس.
ويعتبر موت امرأة حبلى بوضع كَفَّةِ ميزان على بطنها فوق السرة، فما دامت الكفة تتحرك أو شوكة الميزان فالمرأة حية، والمحرك للكفة والشوكة هو حركة الجنين، إذ لا تمكن حياة جنينها وهي ميتة إلا بضع دقائق، إذ حياته موقوفة على حياتها. ولو تحقق موتها لم تدفن إلا بعد تحقق سكون حركة الجنين، ويؤخذ التحقيق من وضع الكفة على سرتها، وهذا العمل إنّما يكون إذا تحقق حملها بقولها أو بقول من پيوتري علوم اسلامي
يصدقونه.
والمراد بالحَبلَى من ظُنَّ حَمْلُها ليصح شرط التيقن، ويجوز وضع شيء غير كَفَّةِ الميزان المعلق تتبين به حركة الجنين، وإن وضَعُوا عليها شيئاً ثقيلاً فضرها لزمهم ضمان ما أفسدوه منها، ولا يلزم في وضع الكفّة أو غيرها استئذان من له الحملُ، ويضعون عليها الكفة أو غيرها
إن قالت في حياتها أنّها حبلى، أو قال غيرها؛ وإن كان الحَبَلُ تهمة. ولو تحركت الكفّة ثم سكنت فلا تصدق في الإخبار عن السكون إلا المرأة الأمينة، وجاز بكل من صدق، ويكفي رجل لكن لا يباشر ولا ينظر إلا ما يحلّ، ولا يُسْتَغَلُ بمحل لا يتحرك.
ولا يغمضوا عينيها ولا يطبقوا فمها، ولا ضير بتسوية يديها ورجليها ما دام الحمل يتحرّك، وإن جهزوها ثم تحرّك الحمل ثم صح موتها
373