نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٧٥

في اللديغ والغريق والهديم ونحوهم إن تحقق موتهم، أو أفاقوا بعد الواقعة ثم ماتوا لزوال الشبهة.

وقال بقراط: لا ينبغي أن يعجل بدفن مَنْ جُهِلَ حاله أميْتٌ أم حتى تمضي ثنتان وسبعون ساعة.

مسكت

ويُخرج المريض إلى موضع مُضِيءٍ فيُنْظَرُ في سواد عينيه، فإن رأى الناظر في سوادهما خيال صورته فهو حي، وإلا فهو منت، وهو أصح العلامات، وشهر أنّه يجعل أنفه وفمه في مِرْآةٍ، فإن ظهر فيها بخار و تلطخت به فهو حي، وإلا فميت.

قال القطب: وهي علامة ضعيفة، إذ ربّما صعد بخار من جوف الميت ولا سيما في الصيف، فإنّ بَدَنَ الميت لا يبرد بسرعة، أو في الشتاء، فإن الشيء السَّخن يصعد بخاراً. اهـ.

وهو

قلت: وجدنا لبعض حكماء النصارى وسيلة لاكتشاف المرء الميت؛ أنه يُجعَلَ على أنفه صحيفة دقيقة من القصدير، أعني الرصاص الأبيض، فإن تغير لون الصحيفة مما يلي الأنف فهو ميت، وإلا فحي وعلل ذلك بأنّ المرء ساعة ما يموت يبتدى تحلل جسمه، وبواسطة التحلل يحصل تصاعد البخارات، فتؤثر تلك البخارات المتصاعدة لوناً في بياض القصدير، فيستدل به على موته. والله أعلم.

ولو أصيب شخص بسكتة أو بشيء مما ذكرته يجب فيه الانتظار

،

لم يُترك مَنْ أراد دفنه أن يدفنه قبل الانتظار المُوجَبِ اكتشافاً لحياته من موته، ولو كان وليّاً لدفنه، ولو كان المصاب لا تلزم حقوقه إن شوهد موته بذلك أو أخبر به أمناء ولا عبرة بخبر غيرهم

ومن حل دَمُه جاز لقاتله أن لا ينتظره. قال القطب والانتظار أولى لشأن الإرث، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا قتلتم فأحسنوا القتلة والقتل بالدفن تعذيب. اهـ.

وأما مالم يشاهدوه أو سمعوه من غير أمين فلا شيء على الناس

١٬٥٧٢ / ١٬٦٨٣