نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٢

الموت على المؤمن بحيث يعرق جبينه من الشدة لتمحيص ذنوبه أو لتزيد درجته؛ وليس بشيء: فإنّ الجبين يعرق بما هو دون شدّة الموت. وقيل: فيه وجهان

أحدهما ما يكابده من شدّة السياق التي يعرق دونها الجبين. والثاني: إنه كناية عن كدّ المؤمن في طلب الحلال، وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة حتى يلقي الله تعالى والأول أظهر.

المسألة الثالثة عشرة

•

جاء عنه النهي الشديد والوعيد البالغ في النياحة، وأذكر من ذلك أحاديث أسردها هنا.

فمنها (ح): إياكم ونعيق الشيطان؛ فإنه مهما يكون من العين

والقلب فمن الرحمة، وما يكون من اللسان واليد فمن الشيطان.

ومنها (ح): إياكم والنعي، فإن النعي من أعمال الجاهلية». ومنها (ح) ثلاث من فعل الجاهلية لا يدعهن أهل الإسلام

استسقاء بالكواكب، وطعن في النسب، والنياحة على الموت». ومنها (ح): ثلاث من الكفر بالله: شق الجيب والنياحة والطعن في

الكلاب».

النسب». ومنها (ح): تجعل النوائح يوم القيامة صفين، صفّ عن يمينهم، وصف عن يسارهم، فينبحن على أهل النار كما تنبح ومنها (ح): النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جَرَب. وأفاد الحديث الأوّل أن لا ضير بالبكاء على غير تقصد للعويل

مات ولده إبراهيم مشهور متواتر له العزم، وبكاؤه يوم

،

والنوح مهما كان، عن غلبة ورقة قلب، فذلك شأن لا يدافعه الصبر، ولا يقوم له العزم وإنما المنكر هو النوح والصُّراخ والعويل، ولطم الوجوه والصدور وشق الجيوب وحسر الرؤوس ونشر الشعور وتحريم

الطيب.

392

١٬٥٨٩ / ١٬٦٨٣