نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧

،

والنوح، أو قال ما لا يجوز شرعاً. وقيل: «الصَّلْقُ» اللطم والخَدْسُ، والحَلْقَ والصَّلْقُ والخَرْقُ للثياب كلّ هذا عمل الجاهلية، وفي أغلب الأحوال تفعله النساء منهم لرقة البصائر وعدم التثبت.

وكان من عادة العرب إذا مات لأحدهم قريب أن يحلق رأسه، كما أن عادة بعض العجم قطع بعض شَعَرِ الرأس، وأول بعض الحلق بحلق المرأة وجهها للزينة، وهو وإن حرم عليها لكنّه هنا ليس بمراد لبعده عن المقام.

وعنه: يقول الله: «ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قَبَضْتُ صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة».

وقال لنسوة من الأنصار: لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه إلا دخلت الجنة فقالت امرأة منهن أو إثنان يا رسول الله؟ قال: «أو اثنان».

وفي رواية: «ثلاثة لم يُبلغوا الحنث) أي: لَمْ يبلغوا مبلغ الرجال حتى يجري عليهم القلم فيكتب عليهم الحنث والإثم، وفسر بعضهم الحنث بالبلوغ، وبعضهم بالذنب، قيل: وهو أظهر، وقيل: هو الحد الذي يكتب عليهم فيه الحنث أي الذنب، قال بعض والظاهر أن هذه القيد ليس احترازياً بل أكمليّاً، فإنّ شفاعتهم أرجى والصبر عليهم أقوى. المسألة الرابعة عشرة:

إذا تحقق موت الشخص خوطب من حضر موته من المكلفين بغسله فرضاً كفائياً، يسقط بتعميمه غسلاً بماء قراح بمرة واحدة، وما زاد عليها ندب، وتتم المرّة بإزالة النجس والقذر من ظاهر جميع جَسَدِه بما يغتسل به الجنب.

وقيل: بكفاية ماءٍ كدرٍ أو ماء طبخ فيه طعام أو وقع فيه أو ماء صبغ، ونحو ذلك إن لم يؤثر في الجَسَد، حتى لو غسل بماء حرام. وقيل: لا يكفي ولزم ضمانه، ويجزاء ماء الغير إن كانت لهم عليه

397

١٬٥٩٤ / ١٬٦٨٣