الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٩٨دلالة، وعليهم شراء الماء من أموالهم إن لم يجدوا إلا بالشراء،
ولا يلزمهم إن زاد الثمن عن مقداره.
وقيل: لا يلزمهم شراءه كيف كان.
وقيل: ثمنه من تركة المَيْتِ، وإنْ كانَ له ماء غُسِلَ به.
،
ولو غسله كما ينبغي طفل أو مجنون أو أقلف أو مشرك أو حائض أو نفساء أو جنب فقولان، والحائض أولى من النفساء، وهي أولى من
الجنب.
فقط
ومن مات جنباً أو حائضاً أو نفساء لزم غسله غسل الموتى والخطاب به للأحياء، وأما غسل الجنابة والحيض والنفاس فقد ارتفع التعبد به عن الميت.
وقيل: بلزومه مع غسل الموتى، واستُدلّ على هذا القول بأنّ رجلاً مجنباً مات، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الملائكة يغسلونه. ولا يستقيم هذا الاستدلال لإمكان اختصاص الملائكة عليهم السلام بما لم يُفرض
علينا.
وقيل: غسل الموتى مندوب، والصحيح أنه فرض كفاية، أعني سنة واجبة، فمن حَضَرَ ميتاً ودفنه بلا غسل من غير عذر كَفَر إن لم يغسله غيره إن كان عمداً مَعَ العلم بالوجوب، أو كان جاهلاً بوجوبه، لأنّ الفرض الموسَّعَ يُوَسَّعُ فيه مالم يُتْرَك.
والمرتان بعد الأولى بماءٍ وَوَرَقِ سدرٍ مدقوق، والثالثة بماء وكافور، وشرط الأولى بماءٍ قَرَاحٍ، أعني خالصاً.
وينبغي كون الماء في الثلاث فاتراً بين الحرارة والبرودة.
وقيل بوجوب الثلاث مرات.
كما قيل: بوجوب السدر والكافور أخذاً من ظاهر حديث آدَمَ، وَيُرَدُّ بأنه قد مات أناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجعلوا لهم كافوراً ولا سدراً، ولأنّهما ليسا يوجدان كل وقت عند كل أحد.
398