الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠١المسجون ظلماً، وواقع من عالٍ، ومَن وقع عليه مثلفٌ، ومبطون، وهل صاحب الإسهال خصوصاً أو كل من مات بمرض بطنه؟ أو هو صاحب القولنج وهو مرض مؤلم يَعْسُر مَعَهُ خروج الثفل والريح؟ وقتيل الطاعون، وذات الجنب، وهو مرض مخطر سببه ورم في حجاب أحد الجانبين ويسمونه الشوصة.
الصدر من
وكذا الشريق، والساقط عن الدابة؛ فقد روى عقبة بن عامر عنه: مَنْ صُرعَ عن دابته فهو شهيد.
و مضروب الدابة، والصابر للطاعون، وميت الغربة، وطالب العلم، والعاشق للحلال يموت بعشقه؛ قال ابن عباس: عنه: من عشق فكظم فعفٌ فمات فهو شهيد، وعن عليّ عنه: «الغَيْرَى على زوجها كالمجاهد ولها أجر شهيد».
والمقتول دون جاره شهيد، والأمر بالمعروف والناهي عن المنكر شهيد، والغريق والهديم إن لم يُفَرّطا وإلا هَلَكا، وقيل: عَصيا، واللديغ، ومُفْتَرَسُ السَّبع، والنفساء، والمسلول، وذاكر الله عند إرادة النوم إن مات في نومه ذلك، وناوي أن تكون كلمة الله العليا عند إرادة النوم إن مات في نوميه تلك.
لأنَّ الموفى
كذا قالوا: وهذا شامل لكل مسلم مُوَفٌ في الدين، لا ينفك من إرادة كون كلمة الله العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. قال القطب: ظهر لي أنّ المراد من اشتغل قلبه بذلك وكثر فيه فإنّ بعض الموفين لا يكثر لهم خطور ذلك، بل يقل جداً، أو لا يخطر له، أو يخطر ولا يتشبت به قلبه بأن اشتغل بحد نفسه في العبادة، أو غفل لأياسه أو نحو ذلك. ومَعَنى الموتِ على الفراش موته غير خارج للغزو ولا مصاباً بما ذُكِر. وعن ابن مسعود عنه: إن أكثر شهداء أمتي لأصحاب الفرش، ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته». وعنه: من مات الجمعة فله أجر شهيد وراه ابن عُمر. يوم
401