نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٢

ومن شهداء الآخرة من قتل دون دينه أو دمه أو أهله أو مظلمته أو دون أخيه أو جاره، والأمر والناهي إذا ماتا للأمر والنهي، والذاب عن الحريم والمرابط.

روي سويد بن مقرن عنه: مَنْ قُتِل دون مظلمة فهو شهيد». وعن عليّ عنه: «الغَيْرَى على زوجها كالمجاهد ولها أجر

شهيد».

ومن يقع عليه البيت شهيد، ومن يقع عنه شهيد، ومن تقع عليه الصخرة فهو شهيد، ومَنْ قتل دون ماله شهيد، ومن قتل دون نفسه شهيد، ومن قتل دون أخيه شهيد، ومن قتل دون جاره شهيد، والأمر بالمعروف والناهي عن المنكر شهيد.

وروى أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس رضي الله عنهم: القتيل دون ماله شهيد يعني دنيا وأخرى، أي يقتل ذاباً عن ماله، وقيل: إذا كان قاتله مُوَحَداً فشهيد الآخرة، وقيل: المقتول أيضاً في حرب المنافقين شهيد الآخرة فقط، واختلف في قتيل اللصوص، وهؤلاء لهم الشهادة الآخرة إذا كانوا مُوَفِّين وإلا فلا شهادة لهم.

المسألة الخامسة عشرة:

لو غسَلَ وَوُضِيءَ وقبل تكفينه أحْدَثَ، فهل يُعاد غسله ووضأه ما أمكن؟ وإذا آيَسُوا أو منعهم مانع كخوفٍ أو فوات رفقة وَعَدَم ماءٍ تيمموا لغسله ووضوءه؟ أم يُغسل ويوضأ إلى ثلاث مرات، أم إلى خمس مرات لقوله صلى الله عليه وسلم في ابنته أم كلثوم: إن أحدثت فأعِدْنَ غسلها إلى خمس؟.

العدد

قال القطب: وقد يقال أعِدْنَ الغُسَلَ لموضع النَّجْسِ، وإذا تمّ تيمموا لغسله ووضوءه، ومراده بالإعادة مطلق إيقاع الغُسل، فذلك من إطلاق الخاص، وهو الإعادة على العام. اهـ.

402

١٬٥٩٩ / ١٬٦٨٣