الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٠٥،
ولا يتلحى الغاسل بعمامته عند مباشرة الغُسل ولو لم ينزع عن الميت ما عَلِقَ ببدنه كنعل وجبيرة ورباط على نحو قرح جاز، لكن مع محاذرة ما يشغله، وليُمسك الستر عليه اثنان والواجب ستره ما بين سرته إلى ركبته، وهكذا تفعل اثنتان بميتةٍ، كذا قيل لكن الأولى ستر ما تستره عنهما، ويحال بينه وبين السماء بساتر.
ولو عزّهم ما يسترون به المَيْتَ تيمّمُوا له إلا إن أمكنهم تغسيله بدون نظر رؤيته، ولو كان الوقت ليلاً أو المحل مظلماً أو الغاسلون عُمياً استحال الوجوب للسترة ندباً.
ويصب عليه الماء ثالث فوق ثوب أو تحته إن أمكن أن لا يَرَى عورته ولا يَمَسَّها، ويمسكه من خلفه شخص رابع لتسهيل تغسيل الظهر والكشحين، ويُوقف هذا الرابع ركبتي الميت لتسهيل غسلهما وغسل الساقين، ويحتال لتغسيل ما لصق بالمحلّ من روانفه، كما يحتال للوصول إلى محل استنجائه بمثل رفع ركبتيه، ولا لزوم لشيء من هذا، وإنما المطلوب كمال غسله مستوراً بلا مباشرة لشيء من محرماته بدون حائل.
ويغسله شخص خامس على شيء يخرج منه الماء، لئلا يستقر تحته ولو على سرير أو لوح، يجعل على حفرة يجتمع إليها الماء غير مستقبل بها القبلة. يبتداء غاسله بتطهير يَدَيْ نفسه استحباباً، ثم يمين الميت، ثمّ يسراه، ولا بأس بالخلاف بينهما، ثم يلفّ الغاسل يد نفسه إلى الرسغ بخرقة؛ وهي اليمنى في سائر بدنه، واليسرى في العورة والنجس، ولا بأس بهما معاً، لكن يلزم اللفّ مع غسل ما بين السُّرّة إلى الرُّكبة.
فإن تحقق إذْنافُ المرض إيَّاه حتى أصاره لا قدرة له على إمساك
،
النجس وتوقيه بدأ الغاسل بطهارة نجاسته حيث كانت، وجوباً للظاهر وحوطة للمظنون، وبعد النقاء يغسله هنالك غسل ميت، أو بعد النقاء يغسله غسل ميت إذا وصل إليه منحدراً من رأسه كما يصنع في غسل
405