نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٧

وهل يجزئه لو توضأ له أو غسله بغير يده أو لا؟ قولان، ويغسل ما انقطع من أعضائه بعد موته، وأما البائن الملتصق به أو الملتصق به من غيره في حياته فتيمم له.

وقيل: يغسل، والخلاف في الترتيب والموالاة والبناء والاستئناف مع النجاسة الرطبة أو اليابسة في غسل الميت كما هو في غسل الجنابة، ولو عنف أو فَرَّطَ غاسل فأزال جلداً أو شعراً من جسده

ضمنه.

ولا يترك ميت من أهل الولاية لأهل الجملة يغسلونه، وفيه ترخيص إنْ أَحْسَنُوا الغُسْل، وكذا الخلاف في تركه لهم للصلاة وغيرهما من تجهيزه إذا فَوَّض الولي لأمره إلى مَنْ يتولى أمره أو لم يحضر وليه. غسله قبل نزع النجس منه كالجنابة؟ وإذا وَصَل إليه غُسِلَ

وهل يصح غسل تطهير، ثمّ غسل موت كما يجوز في غسل الجنابة والحيض والنفاس وغسل الثواب، أو لا، كما لا يجوز ذلك في الوضوء على الأشهر، واستدل له صاحب (الإيضاح) بقوله: «إِنْ أَحْدَثَتْ فَأعِدْنَه إلى خمس ولكن يحتمل قوله: «أعِدْنَهُ» تخصيص نفس الحدث؟

قولان

ثم يتوضأ له إذا تمّ غسله إن غسله قبل نزع النجاسة بناء على جوازه قبل نزعها، إذ يقابله القول بأنه لا يتوضأ له إن غسله للموت قبل طهارة النَّجاسة، فالشرط إزالتها قبل الشروع في الاغتسال.

وإذا غُسل وَوُضٌى ثم ظهرت نجاسة غسلوها وأعادوا الوضوء وفي إعادة الغسل العام قولان.

و ناقض وضوئه كناقض وضوء حيّ والحَدّ الصلاة عليه. ويستثنى من هذا العموم مالو لاقتْ يَدُ الميت عورة نفسه أو عورة الغاسل، أو لاقت عَوْرَتَهُ يَدُ الغاسِلِ أو غَيْرِهِ؛ أما المكلف فلأنه ولا فعل له فلا ينتَقَضَ إلا بأمرٍ ظاهِرِ العِلّة وهو النجاسة.

غير

مكلف

بعد موته

407

١٬٦٠٤ / ١٬٦٨٣