الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٠ولا ينزلوا الميت في بئر لتغسيله، ولا في نهر يجري إلى بلد إن مات بآفة معدية كالجُدري وجميع جهاز الميت كثوب ودلو وحطب وسراج من ماله، وإن لم يكن من الماء إلا قدر استنجائه أو وضوئه يمموه، والظاهر أن يستنجوا له بحاصل الماء وييمموه لتغسيله، ولو وجدوا ماءً للميت فيه حصة يمّموه، وقيل: يكيلون حِصَّتَه.
ولو لم يمكنهم الوصول إلى الماء إلا بخوف على أنفسهم أو أموالهم أو على الميت أو ماله يمَّمُوهُ، وإن خافوا نَزْعَ الماء منهم اشتغلوا بغسله حتى يُنزع منهم.
ولو أذن لهم مالك ماء في تغسيله به حتى إذا شرعوا مَنْعَهم كفّوا عنه أو لم يشتغلوا بمنعه قولان، وكذا مالك إناء أذن لهم في جعل الماء فيه ثم منعهم فلا يشتغلوا بمنعه، إلا أنه يدفَعُ له أجرة ما بعد المنع كسائر الأدوات مثل سرير الغسل والنَّعْش.
ولو شرعوا في غسله فأحدث قبل تمامه تركوه إلى أن يجف ويُعيدوا الغسل، أو يبنوا قولان، وإن لم ينقطع الحدث يمموه، وقيل: إن كان الحدث ممّا ينقطع استمروا في غسله، وقيل: إن أحدث بغائط، وقيل: أو ببول.
بر علوم
وإن أذن لعبده في تغسيل ميت ومنعه قبل التمام ولم يجدوا غيره لم يشتغلوا بمنعه، وإن لم يكن إلا عبد أو أمة غَسَلَه ولو حجر عليه سيده إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الله. وإن لم يحضرهم إلا ماء مرهون يمّمُوه، ولو أسلف نقداً على ماء فمات ولم يوجد غيره غسل به لأنه صاحب المال، ويغسل به أيضاً المأخوذ به؛ أعني المستلم، وقيل: لا إن كان فيه ربح
النقد.
الصاحب
ولو عمل عملاً على مقدار من الماء لم يغسل به إن مات قبل تمام عمله، وماء المتعاقدين في تجرٍ يغسل به أحدهما، وهل يضمن للحي منهما أم لا؟ قولان.
410