نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٢

ما ذكر من الخلف في الوضوء إلا إن حَذِروا فساده، وإن لم يطلبوا فلا

عليهم.

ولو أضرَّ الماءُ به أو بغاسله لبرد أو حرارة اشتغلوا بتبريده أو تسخينه، فإن لم يحتمل الميت تأخيراً يَمَّمُوه، ولو يَمَّمَ الرجالُ امرأة لعدم النساء ثم وُجِدْنَ قبل أن يُحرَمَ بالصلاة عليه أو بعد صلاة باطلة مثلاً عليه؛ فهل بطل التيمم ويغسلنها، أم قد مضى ما أمرت به السنة ولا يغسلنها؟ قولان وكذا في رَجُلٍ يمَّمَتْهُ النساء؛ ولو تحقق بالميت الذكر ما يمنع تغسيله فيممنه بحضرة رجل أو بالعكس؛ فهل يُعاد التيمم أو لا؟

قولان.

وعن بعضهم: إنَّ من تيمَّمَ في حياته لِعُذرِ فمات على العذرِ وحُكم التيمم يمموه بدلاً من الغُسل.

قال القطب رحمه الله: ولو قال مَنْ هو أهل للقول: إنَّه يغسل إن احتمل كان وجيهاً. اهـ.

وأقول: مُجَوِّزاتُ التيمم تختلف؛ فمنها ما يضر بالحي ولا يضر بالميت، ومنها ما يضرّ بالحي والميت، وعليه فقول ذلك البعض فيه

تفصيل.

ولو غسلوه مع خوفهم من فساده بالغسل وفيه مانع الغسل؛ كانتتاف الشعر، أجزأهم إن لم يؤثر فيه الغسل فساداً، وقيل: لا يجزئهم. ولو عمموا جسمه بالتراب مسحاً بلا قصد تيمم لم يجزهم. ولو نسوا تيممه فكفنوه خلعوا أكفانه ويمَّمُوهُ وأصلحوا ما أفسدوا في

گفته.

ولو لم يتوصلوا إلى التيمم إلا بفساد في الجنَّة يمموه فوقَ الكَفَنِ. ولو وضعوه في الأحد فذكروا عَدَم التيمّم أخرجوه إن أمكن فيمموه، وإلا يمّموه فيه.

412

١٬٦٠٩ / ١٬٦٨٣