الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٣وإن ردوا عليه التراب فذكروا يمموه كما هو، أعني يعملون صورة التيمم فوق التراب، هذا إن لم يُصَلُّوا عليه، وإن صَلُّوا عليه ولم
يدفنوه؛ فقيل: يتيممون له، وقيل: لا.
وتراب التيمم على المتيمّم، وقيل: من مال الميت؛ ولو يمموه لاسترسال نجاسة فانقطعت قبل الصلاة غسلوه، وإن انقطعت بعد الصلاة فلا عليهم، وقيل: يغسلونه ويعيدون الصلاة.
وصفة تيممه: هو أن يَضَعَ المُيمِّمُ يَدَيْهِ أو يَدَهُ أو بعض يده على ما قيل في تيمم الحي في التُّراب أو نحوه على ما مر في التيمم قائلاً: أرْفَعُ بتيممي الأحداث وأتيمَمُ بَدَلاً مِنَ الغُسْلِ، وينويه للميت.
وإن ذكر الميت قائلاً: أتيمم لغسل الميت، أو أرفع بتيممي أحداث هذا الميت، وأتيتم له بَدَلاً من غسله، أو نحو ذلك؛ فحَسَنُ، وتكفي
النية.
وفي هذا التيمم ما في تَيْهم الحي لنفسه من إجزاء مرة للغسل والوضوء والاستنجاء، أو لكلِّ مَرَّة. ثم يرفع يديه وينفضهما خفيفاً وييمم وجهه واضعاً يمناه على خد الميت الأيمن كالعكس، لكن بتخالف إن كان من جهة رأسه، ثم يضعهما ثانية في التراب فيرفعهما فيَضَعَ يمين الميتِ على ظاهِرِ يُسْرى نفسِهِ، فيمسحهما بيمين نفسه، وكذا العكس. وإن فعل في الوجه واليدين غير هذا أجزأه. وما لا يجزاء حياً لا يجزاء ميتاً من كيفية تيمم وماهية متيمم به على ما مرّ من الخلاف في التيمم.
وإن عَزَّ الترابُ يَمَّمُوه بالماء غسلاً لا مسحاً لوجهه ويديه، وأجيز المسح، وأجيز التيمم بالماء ولو وُجِدَ التراب، ولو يمموا وجهه بالماء ويديه بالتراب كالعكس أجزأ.
وهل تجزاء ضربة للوجه واليدين أم لكل ضربة؟ قولان.
وهل يجزاء لو قَدَّمَ يديه؟ قولان، ولا يجزاء لو يممه بظاهر يديه.
413