الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٥في الأرض فَحَدَثَ ناقض منه لا من الميتِ رَفَعَهما وأعادَ وَضْعَهُما إن لم يكن الناقض نجساً.
ولو منعهم من التيمم دم ينبعث مِنْ وجه الميت لا يردّه اللف وضعوا عليه ما لا ينفذ الدم منه. ويؤثر الحَيُّ بالماء إنْ اضْطَرَ إليه ولو دابه صاحبه أو غيره ويتيمم للميت، فلو كان الماء ملكاً للميت أعطوا قيمته لورثته، ولو وجدوا الماء بعد تيمّمه والصلاة عليه قبل دفنه؛ فهل يجب إعادة غسله ووضوئه والصلاة عليه أو لا يجب؟ فجزم زين العلماء الشيخ أبو العباس رحمه الله بأنّه مَضَى لسبيله.
قال القطب رحمه الله: هو واضح لأنّه كحي تَيَمَّمَ وَصَلَّى ثُمَّ وَجَدَ
الماء. اهـ.
عَلَيْها
وقيل: يُغسل إِنْ وُجِدَ الماء قبل الصلاة، وإن وجدوه فيها مَضَوا، وإن انتقضت الصلاة بمعنى عَسَلُوه لأنَّ حقيقتها ليست صلاة.
وإن يَمَّمُوه لعدم الماء فظهر أنَّه عندهم غسلوه، إلا إن ظهر بعد الصلاة، وقيل: يُغسل وتُعادُ الصلاة. ساري
وإن نسوا الماء أنه عندهم فذكروه بعد الصلاة أعادوها بعد غسله، وقيل: لا تعاد ولا يُغسل، وقيل: إن وُجد الماء قبل إدراجه في الأكفان غسلوه، وإن وجدوه بعد ما أدخلوه فيها وسَتَروه بها فلا يغسل، وقيل: يُغسل ما لم يُدفن.
وأولى بالمرأة تغسيلاً من محارمها زوجها إن كان، وإلا غَسَلَتْها محارمها على ترتيب القرابة، ومحارمُها منهنّ مَنْ لو كانت الميتة ذكراً لم يَحِلَّ لَهُ أنْ ينكحها، ولو لم يكن لها محارم نزلت قرابة الرضاع منزلة النسبياتِ مِثلاً كمثل، فلو عِدِمت محارِمُ اللبَنِ غَسَلَتْها الأجنبيات والسيدُ والسُّرَّيَّة كل واحدٍ أولى بالأخرى. والله سبحانه وتعالى أعلم.
415