الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٠يتكسر ولم يَتَّسِخُ ولم ينجس ولم يُرْتَب في طهارته فلا ضير به. ولا يكفن مسلم إلا بعد طهارة بغسل أو تَيَقُم، وفي الأثر: لا يكفن
ومعه حرزه.
وجاء عن أبي خليل المغربي رحمه الله أنه طلب إلى حاضريه من المسلمين أن يكتبوا له ما شهدوا له به من الخير ويجعلوه في كفنه، ففعلوا، فدفنوه، فرأوا الكتاب على القبر وفيه أنه مرضي عندنا كما عندكم.
،
خلافاً
وكذلك كتبت عجوز لِسَيّدِنا عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه رضاها عنه في مَظْلَمَةٍ تدعيها عليه، وأمر رضي الله عنه يجعل الكتاب في كفنه. وينفذ الكفن إن كان للميت مال من رأس ماله لا من ثلثه لمن قال من الثلث، إنما ينفذ من الثلث لو أوصى بكثير، أو بكفن غال، أما الواحد المُجزاء فهو من رأس المال. وجهه أن المجزاء لازم على الوارث ولا يلزمه الزائد عن المجزاء.
وكذا يخرج من الثلث لو لم يوص أصلاً عند من قال به، فيخرج الكفن ممّا ينوبه من ثلث ماله، فإن كفى الثلث للمجزاء وإلا سُتِرَتْ ماله، فإن هي عورته بالحاصل، ولف سائره في نحو الإذخر وإن أعدم المال أصلاً لَزِمَ الوَرَثَةَ بحسب السهام، وقد أسلفنا استثناء الأزواج منهم والكلالة، والمراد هنا الإخوة والأخوات للأم إن لم يكن الأزواج، والكلالة - أعني الذكور - عَصَبَةً للميت، ولا يُستَثْنَون إن كان الأزواج والكلالة عصبةً، ولا تكون الزوجة ولا الأخت للأمّ عَصَبَة. نعم قد يتصوّر عصوبة المرأة لزوجها كما إذا تَزَوَّجَها عتيقها، وتتصوّر عصوبة الكلالة كما لو كانوا إخوته لأمه وهم أبناء عمه.
وإن لم يكن له وَرَثة أخذ من أموالهم، وإن لم يكن الأولياء الأقارب فليؤخذ الأباعد، وإن لم يكن وليّ أصلاً فعلى الحاضرين ولو بجميع أموالهم.
وإن لم يرثه غير زوجته، أو لم يرثها غير زوجها، أو لم يكن
430