نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٣

ويجوز التكفين بما فيه القَدْرُ الْمَعْفُو عنه في الصلاة بلا أن يمس بشرته،، ويجوز حرير البحر، ولا يجوز مصبوغ إلا لضرورة، ومنع الحرام والريبة المحققة ولو لضرورة، قال في (النيل): ويُحذَر من مس ما لا يمسه مُصَلَّ كحرير ونجس. قال القطب: وفيه أنَّه لا يكون كفنه نجساً إلا ضرورة، فإن اضطر إلى التكفين في ثوب نجس أبعد عن أن يمسّه الموضع النجس، بل يَتَدَلَّى، أو يكون في الليّة الثانية أو بعدها.

المعادن

ويحذر أن يمسه معدن غير الفضة، أو أن يُوضع عند الصلاة عليه، إلا إن تصورت ضرورة، كما أنّه لا يدفن في موضع إن كان معدناً لا يصلى عليه، وتُستثنى الضرورة وعلى رأي مجيز الصلاة في ومُماسَّتها فلا يمتنع دفنه فيها مطلقاً، وفي رأي جواز مُماسَّة المرأة لما تصلي به كالذهب، وجواز دفنها في معدنه، وفي رأي لا يكفن فيما يعمل من نبات الأرض، ولا في الجلود ولو مدبوغة، ولا في ثياب نجسة إلا ضرورة.

في

الجلود المدبوغة، وقيل: في غير

قال القطب وقيل: يجوز المدبوغة، وقيل: لا إلا في جلدِ فَرْو. اهـ.

ولا يبين لي وجه امتناع ما عمل من نبات الأرْضِ، اللهم إلا أن يقال: الممنوع غير الثياب مَعَ وجودها لورود السنة بها، وإلا فالكتان

،

والقطن من منابت الأرض، والفَرْوُ هو ما عُمل لِلْباس من الجُلود. وجمعُه فِرَى، وافتريتُ الفرو أي لبسته. فترى وجه التكفين به لأنه

من الملابس مع أنه جلد.

ويلحق به ما نُسِجَ من لحاء الشجر، وما نُسِجَ من الخوص وأريد به اللباس، وقد شاهدنا هذه المنسوجات جميلة ناعمة تجلب من الأصقاع الجنوبية، لكن لا نقول بإطلاقها مع وجود غيرها من الثياب، وهي لجودتها تقارب أثمان الحرير، والظنّ أنّ أبا العباس المغربي رحمه الله إياها يريد في قوله والثوب المنجوس أولى مما عُمل من نبات

433

١٬٦٣٠ / ١٬٦٨٣