نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٤

الأرض. وقيل: بالعكس، والنبات المعمول أولى من غير المعمول، والجلود المدبوغة أولى من الثوب المنجوس، وما لم يُعْمَل من النبات، وقيل: بالعكس، والمنجوس وغير المعمول أولى من غير المدبوغ، والمنجوس ونبات الأرض والجلود أولى مِنَ المُعَادِنِ، والحرير أولى من المعادن، وقيل: بالعكس، ولو كفّن في ممنوع أو بقي أقل قليل بلا ضرورة لم يُعذَرُوا.

ولو نَزَعَ كفنه كسارق قبل دفنِهِ أعادوه من ماله، ومن مالهم بعد دفيه، زلو كفّنوه فظهر الثوبُ لغيره بعد دفنه فإنَّه يعطى لصاحبه مثله أو قيمته، وإن كان قبله فإن رضي ربُّه وإلا نزعوه وجدّدوا غيره، وإن تبين أنه حرام قبله جُدد.

ولو كفّنوه في غير مجزاء للضرورة فوجدوه قبل دفنه كفنوه فيما يجزئه، وإن وجدوه بعد وضع وقبل دفن نشروه عليه؛ إلا أن أمكن تحويله، وإن في نجس فوجدوا الطاهر بعد الصلاة؛ فهل يعيدون الصلاة أم لا؟ قولان.

وإن لم يمكنهم نزع الكفن النجس كفنوه بالطاهر فوقه، وإن وجدوا ماء قبل دفنه غسلوا النجس وردوه فيه، وإن ضاق تأخيره كفنوه بالطاهر فوق النجس، وإن نزعوا النجس ولم يمكنهم غسله جعلوه في أكفان الفقراء كان من مال الورثة أو غيرهم، وقيل: إن كان لطفلٍ فَلْيُعطَ لخليفته، وإن لم يمكن نزعه إلا بفساده نزعوه ولم يضمنوه أو ضمنوا

قولان.

ولو في حرير أو غيره ضرورة فوجدوا الجائز نزعوه، وقيل: يجعل المنزوع لوجوه الأجر، وقيل: في ذلك كله يُرد لصاحبه، وإن كان للميت فلورثته، وإن لم تكن له قيمة جاز إلقاؤه، وينزع من القبر ليكفن في جائز أو لطهارة، ولو خيف فساد القبر أو الكفن، إلا إن لم يحتمل التأخير إلى قبر آخر. ولو في منجوسين جهلاً بهما ثم علمت النجاسة ولم يمكن النزع كفن بطاهر من فوقهما وضمنوها، وإن ضيعوا

434

١٬٦٣١ / ١٬٦٨٣