نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٣٨

وأما إن عُلِمَ أنه أرسله لوجه الأحياءِ هَدِيّة أو جزاء أو نحو ذلك، فإنه لا يقال بجعله للفقراء، بل يُرَدّ إليه. اهـ.

ولو أرسله إليه على أنّه مَيْت فإذا هو حي، أو على آخر رمق ثمّ مات، فهل يردّ المُرسله أو يكفّن فيه؟ قولان ثالثهما: يُجعَل في أكفان

الفقراء.

وأما إن عَلِم رَمَقَه، أو سمع أنه مريض، أو بإشرافه على سمع الموتِ، فإنّه يكفّن فيه إلا إن براء من ذلك المرض فإنّه يردّ لصاحبه. ولا يزاد ميت عن ثوب عام لبدنه واحدٍ، إن كان ممن يكفن من بيت المال، أو من موقوف على الأكفان، أو تنازع ورثته في الزيادة على الواحد، أو في الورثة غير مختار أو غائب أو محجور عليه، واتفق أنه لم يوص بما يكفن به.

وإن كان الورثة غُيّاباً أو غير مختارين، أو اشترى من التركة بأكثر من دينار مع وجود الأقل منه ضمن المشتري ما زاد، كما لو اشتراه بعض الورثة دون بعض بذلك.

وقيل: لا يضمنان إن كان الميت يستحق ذلك وماله يحتمله، ولا يكفن بأكثر من واحدٍ إن كان من الورثة غائب أو قاصر، وإن لم يوجد الكفن إلا بجميع التركة صُرِفَتْ فيه، ولا يفصل كفن بحيث يسمع الميتُ لو كان حيّاً، ولا يقطع منه شيء بعد إدراجه فيه، وإن فصلوا منه شيئاً دفعوا الفُضْلَةَ للورثة.

ولو كان الكفن زائداً عن مقدار الميت نقصوه لمقداره قبل إدراجه فيه، وإن دفنوه ضمن الفضلة الزائدة غير الوراثِ، وأما الورثة فلا إن اتفقوا عليه كله وإن كان فيهم غائب أو قاصر ضمنوا سهمه، وقيل: لا تُضْمَنُ تلك الفضلة في ذلك كله، ويكفن في مُتَبَرَّع به

ضمان.

كله بلا

وإن أرسلت إليه أكفانٌ كُفّن فيها إلى سبعة، وما زاد يردّ إلى أكفان

438

١٬٦٣٥ / ١٬٦٨٣