نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤١

رفع

ولو كان إخراجه من القبر يؤثر في جَسَده عملوا له حقه في محله بلا كالصلاة وما أمكنهم عمله من حقوقه، وتلزم الكل التوبة بالتضييع، وإن ابتدؤوا بدفنه لم يرفع. ولو تركوا الصلاة عليه عمداً فهل هلكوا أم لا؟ قولان، وعلى الترك؛ فهل قد فاتتهم أم يصلّونها ولو بعد أعوام حيث كانوا ويقصدونه بها باستقبال القبلة، ولو كانت ناحية مدفنه خلفهم وتسقط عنهم

بواحد.

وإذا

وتوصل تكملة الكفن إليه بخياطةٍ، وهل يخاط الكفن على الجثة، أم يلف ويربط، أم يخلّل بما يتماسك به بخلالات مثل شوك أو خوص؟ أقوال، ويعقد على رأسه ورجليه أو يربط بسيور منه، وضع في القبر حُلّت العُقَدُ وفكّت الأربطة، وهل تترك فيه أم تردّ لصاحبها؟ قولان. وهل يكشف عن عينه اليمنى أم كلتيهما؟ قولان، ولو دَوَّروا على الكفن بثوب رابط نزعوه، نسأل الله حسن الخاتمة لنا ولكافة

المسلمين.

بر علوم کے

المسألة الرابعة والعشرون يُسْتَر النعش بالملاء البيض، ويمكن غيرها إلا أن الأكسية الحريرية الموشاةَ بالشريط من الذهب والفضة لا مقتضي له سوى المباهاة والمفاخرة وحب العلو والترفع فهو بدعة قبيحة، وبالحق نقول: إن ما يصنعه الناس ويتهافتون عليه من تغشية الجنائز بالبرود المحبرة

6

بالذهب والفضة، ليس هو إلا مخالفة السنّة وطريقة السلف الصالح لأن المقام مقام اعتبار واتعاظ، وفكرةٍ في المصير وذكر الله، لا مقام إظهار الغني فخرَهُ وبَذَخَه في جنازة أبيه وأمه وابنه وعشيره، ولا حول ولا قوة إلا بالله

ومن فعل هذا كبراً وترفّعاً مع علمه بأن السنة تنهى عن الثياب المشهرة للأحياء، فكيف بها لجيفةٍ يُسارُ بها إلى حفرة تدفن فيها

441

١٬٦٣٨ / ١٬٦٨٣