الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٣النخل أو حطبتين تنسج بينهما حبال، ولا يحمل على نعش يملكه مخصوص إلا بإذنه، ويحمل في نعش العامة كالمتروك في باب الحارة، أو في المسجد، أو في المقبرة، أو في ما تعارف أهل البلد أنه للعامة لا يختص به أحد، وإن كان النعش العام في بيت لم يؤخذ حتى يستأذنوا في الدخول ربّ البيت، والأولى به السابق إليه لو أريد لميتين، فإن استويا تقارعا إن لم يتفقا، ولا يأخذه من لا يحضر حمل أحدهما، والمقيم والمسافر والحُرّ والعبد والذكر والأنثى والصغير الواجبة حقوقه والكبير أسوة فيه، وإن خيف فساد أحد الميتين قدم ويُقَدَّمُ الأتقى على غيره لأنه الأكرم عند الله؛ قُلْتُهُ نظراً.
وإن لم يوجد إلا بأجرة فهل من أموالهم لأنّهم المخاطَبون بدفنه أم من مال الميت؟ قولان؛ أرجحهما عندي الأول، ولا يُحْمَلُ على حرامٍ أو مُريب أو ما عمل بالكراهة، وعلى مُفْسِدِ نعش خاص أو عام أو نعش الأجر إصلاحه، وإن كان كسراً لا ينجبر دَفَع قيمته لأربابه إن عرفهم، وإلا فلمن هو من أَهْلِ الصلاح من أهل البلد مثلاً، يتخذون بتلك القيمة آخَرَ غيره، ورخص له أن يعمل يعمل هو غيره
ولو حملوه على أعواد بقصد إيصاله عليها إلى مدفنه لا بقصد اتخاذها له ولغيره جاز لهم الانتفاع بها مطلقاً، ولا تقطع الجرائد والأعواد من نخيل الناس وشجرهم إلا بإذنهم، نعم إن كان ذلك متعارفاً في البَلَدِ وإلا رُدّت لأربابها، وعلى القاطع الاستحلال أو غَرْمُ النقص.
،
وإذا لم يمكن دخول النعش تُرِك مقابلاً للباب وأخرج إليه الميت مُقدَّماً رأسَه إخراجاً إليه وإدخالاً فيه ومشياً به، ويفرش للميت في النعش كحصير ولو ثوباً إن لم يوجد جنس الفراش، ولا يحمل على نعش واه ضعيف لئلا ينكسر به في طريقه، ولا يكن نعشاً مكللاً ـ أعني موضوعاً على جانبيه من أعلاهما كالإكليل - ولا نعشاً فيه تماثيل ولا نعشاً فيه قبة، وأجيزت للمرأة. ومن عمل نعشاً للأجر لم يحمل فيه هو وأطفاله وعبيده إلا إن عمله
443