الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٤على ذلك، ومنهم من يُرَخّص ويمنع منه من لا تلزم حقوقه ومَنْ يكسره أو يتلفه أو يُصلحه مُريد إصلاحه من العامة، ولو حملوه في نعش لم يظهر لهم ضعفه ففسد على الأكتاف لم يضمنوه، ولا يُحْمَلُ على نعش نجس ومتى تبينت نجاسته تركوه إلى الطاهر الموجود، وإلا غسلوا النجس، وإن حملوه طاهراً فنجس لم يبدلوه، ويمنع أهل الذمة من اتخاذ نعش كنعوش الموحدين، وإن عمله ذمّي لهم، أو عُمِلَ لأهل الفتنة تُرِك لهم.
ويَحْمِلُ نعشُ العامّة أموات من رَدَّتْهُم الأميال إلى المنزل، كنعش الأجر فيما يظهر، ويُرَدَّانِ إلى موضع كانا فيه، ويؤخذ بردّهما من حَمَلَهُمَا أوّلاً، ويُحجَرُ على مَنْ يُواري الميت، ولا بأس أن يخص الصغار بنعش والكبار بآخَرَ.
قصد
وإن حوّلوا حارتهم لم يحوّلوا النعش إليهم إلا إن عملوه لخصوصهم، أو لم يعلموا من اتخذه أو لِمنَ اتَّخِذَ ومَنْ حَمَل نعشاً على قَصْدِ التناوب ناوَبَ، وإن حمله على نية أن لا ينزعه لمن ينوبه لم ينزعه، لأنّ النزع حينئذ إبطال لِعَمَل بر نواه وشَرَعَ فيه، لكن لا ينبغي الأخير لأنّ مُعْظَم عمل الناس في حمل النعوش على المناوبة والمنازعة، وما كل أحد يعلم نيته بل لا يعلمها إلا الله، فربما نازعه غيره، فإن له بطل عمله، وإن امتنع لم يتركه الآخر، فالأولَى الجَرْي على مألوف الناس، والأجر حاصل بالجُود الإلهي من دون هذا التشدّد فيما تحسن فيه المساهلة إن شاء الله تعالى.
سمح
•
نعم إن كان في نزعه فساد يلحق بالنعش لم يضق عليه الثبات، بل، أَنَّ
يجب عليه وليخبز مُريد الحمل بما يتأثر من فساده بالنيابة، ولو نجاراً عَمِلَ نعشاً فوثِقَ به الناسُ وإذا هو لم يُحْسِن صنعته فانكسر بميت ضمن ما فسد من الميت بتأريش عدل، وضمن ما تغير من النعش
بتقويم عَدْلٍ، وفي حكم النجار مَنْ رَفَعَ نعشاً فلم يُحسِنُ رَفْعَهُ فانكسر
444