الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٤٥فيؤخذ بتجبيره إن كان كسراً ينجبر، وبقيمته إن كان لا ينجبر. ويؤخذ بالغرم وبحق التعدية كاسِرُهُ عَمْداً.
والذكر خلف النعش: «لا إله إلا الله الحيُّ الذي لا يموت ويحتمل مطلق الذكر كالاستغفار والتسبيح وغيرهما، وكان بعض العلماء يعلّم الناس أن يقولوا خلف الجنازة: هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصَدَقَ الله ورسوله».
وَيَقْصُدُ مُريد حمله يمين النعش، ويليه يساره، ويليه في التأخر يمينه، وفي هذا الثواب الزائد عندنا كالشافعي، وعندنا وعند أبي حنيفة الأفضل اتباع الجنازة، أعني مشي المشيع خلفها، لأنها متبوعة لا تابعة، كما ورد عنه: الجنازة متبوعة، وليست بتابعة، وليس
معها من يَقْدُمُها أي من يسبقها، كما كان في بيته أو في موضع غير موضع الجنازة.
وقال الشافعي في رواية: الأفضل التقدّم أمام الجنازة، وقيل: الأفضل التقدم كما إذا رجعوا. وعنه: «الراكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء قال المغيرة بن شعبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماشي مع الجنازة يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريباً منها، والراكب يكون خلفها ويحمل هذا على الاختيار لا على
الوجوب.
وفي حديث: أنه كان يمشي أمام الجنازة وخلفها، وكذلك أبو بكر وعمر وعثمان، وكان عليّ يمشي خلفها، فقيل: إن أبا بكر وعمر يمشيان أمامها. فقال: إنّهما كانا يعلمان أن المشي خلفها أفضل كفضل صلاة الرجل في جماعة على صلاته وحده، ولكنهما يُسهلان
للناس.
وكذلك قال الزهري عن سالم عن أبيه: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة. وروى ذلك عن الزهري مُرْسَلاً بسندٍ أصح عندهم من سند الموصول عنه، وسأل الترمذي البخاري عن الحديث
445