نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٦

فقال: غلط محمّد بن بكر إذ رواه عن يونس بن يزيد عن الزهري عن أنس بن مالك مرفوعاً، إنّما الحديث عن يونس عن الزهري، وصح عن الزهري من طُرْقِ أَخَرَ.

وعند ابن ماجه من طريق عبد الله بن مسعود بسنده إليه: عنه: «الجنازة متبوعة ليست بتابعة، ليس معها مَنْ تقدّمها أي: من تقدمها، في بيته ليس له أجر الجنازة.

فكأنه

قال ثوبان مولى رَسُولِ الله: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً ركباناً على دوابهم في جنازة فقال: «ألا تستحيون؟! ملائكة الله يمشون على أقدامهم وأنتم ركبان.

وهذا كما روي أنّه أتي في جنازة بداية ليركبها، فردّها فقال: إنّ الملائكة تمشي مع الجنازة، فلم أكن لأركب وهم يمشون، فإذا رجعت ركبتُ إن شاء الله حين يذهبون وذلك تنزيه لا تحريم، وذلك غالب راجح، وقد كان خلافه كما قال جابر بن عبد الله: ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة أبي الدحداح وكنا ماشين حوله.

والذي للترمذي عن جابر بن سمرة: كنا في جنازة ابن أبي الدحداح مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على فرس له يسعى، ونحن حوله وهو يتوقص به؛ أي يثب ويقارب الخَطوَ. رواه شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة. وروى أبو قتيبة عن الجراح عن سماك عن جابر بن سمرة أنه تبع جنازة أبي الدحداح ماشياً ورجع على فرس.

ولا يلزم من مَرَّتْ عليه الجنازة تغيير حالته مثلاً من جلوس إلى قيام، بل يبقى على حالته مضطجعاً كان أو مُتكناً أو قائماً أو ماشياً، فإذا شاهد الجنازة قال: هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصَدق الله ورسوله وله من تلاوة الآية المرة بعشر حسنات، فيكررها حتى تمرّ

عنه.

وفي أثر: مغربي: من كفّن ميتاً - يعني من ماله ـ فهو كمن يكسوه

227

١٬٦٤٣ / ١٬٦٨٣