الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٦٢واستخص أصحابنا بَعْضَ عُصَاة اللهِ بالمنع من الصلاة عليه، وأخرجوه من العموم، إلا أنَّ الشيخ إسماعيل اختار في قواعده عدم الاستثناء؛ قال رحمه الله: وخص أصحابنا بالمنع من الصلاة على مانع الحق، والابق، والمرأة العاصيةَ، والباغي، والقاعد على فراش حرام، فلا أدري بأي حجة احتجوا، ولا بأي دليل استدلوا. ومن العلماء من لم يُجز الصلاة على أهل النفاق، وأهل الكبائر، وأهل البغي والبدع، اختلفوا فيمن قُتِل في حد أو قتل نفسه، وولد الزنا، واختلفوا في الصلاة على الشهداء المقتولين في المعركة. واحتج من منع الصلاة على أهل النفاق بقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم أبدا [التوبة: 84] الآية. وأما أهل البدع فلاختلافهم في تكفيرهم، وأما قاتل نفسه فرُوِيَ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يُصَلِّ عليه. والله أعلم.
مات
أن والذي عندي يستثن منهم أحداً براً كان أو فاجراً والله أعلم. اهـ. وقال في (الإيضاح) في من لا يصلى عليهم: الأقلف البالغ، والطاعن في دين المسلمين، وقطاع الطرق. وجزم بعدم الصلاة على قاتل نفسه، والمرجوم بلا توبة، وذكر في النائحة والمرنة ما دلّ على أنهما لا يُصلّى عليهما. اهـ.
النبي عليه السلام أمر بالصلاة على أهل القبلة ولم
وفي أثر أصحابنا النَّفُوسِيِّين خمسة أجناس من الناس لا يُسَلّم عليهم، ولا يُطعمون، ولا يُسْقَوْنَ، ولا يُصَلّى عليهم إذا ماتوا قاتل: النفس، والآبق، والناشزة، والقاعد على الفراش الحرام، ومانع
الحق.
وصَرَّح (الإيضاح) بأنّ هذا التخصيص من السنة لأحاديث الاستثناء وقال: إنّها واجبة - أعني الأحاديث وإن تركوها من غير عذر هلكوا. العلماء من يرخص إلا يهلكوا بترك الصلاة على الميت وجعلها نافلة، والصحيح ما أسلفناه، إلا ما خَصَّتْه السنّة، لكن الذين خَصّوا المذكورين من العموم ولم يبينوا السنة بأحاديث مخصصة.
ومن
462