نثار الجوهر في علم الشرع الأزهر ناصر بن سالم بن عديم البهلاني الرواحي أبو مسلم، الملقب بـ "شاعر العرب"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٦٨

ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة والسُّقط بتثليث السين، وكسرها

أشهر هو ما بَدا بعضُ خلقه.

وعبارة القاموس: السقط مثلثة: الولد لغير تمام.

وعبارة الصحاح: وكذلك سقط الولد لما يسقط قبل تمامه. وعبارة الراغب: لا يقال: أسقطت المرأة إلا في الولد الذي تلقيه قبل التمام، ومنه قيل: لذلك الولد: سُقط.

الإطلاق، وقال

وظاهر الحديث مشروعية الصلاة على الذي لم يتم خلقه، لكنا نقول: إذا سَقَط حَيّاً ثمّ ماتٍ فهو مقيد في حكم أحمد بن حنبل: يُصَلّى عليه إذا كان له أربعة أشهر وعشر في بطن أمه ونفخ فيه الروح. وإن لم يستهل، وهذا خروج عن حكم الحديث المقيد بالاستهلال، واستهلاله عبارة عن حياته لأنَّها سبب الاستهلال، وعبر به لأن أغلب الأطفال يستهلون بالصياح غبّ خروجهم من البطون، فإن تيقنت حياته بما يدل عليها من النبض فصاعداً فهو في حكم المُسْتَهِلَ، ولا ينتظر بالصلاة عليه صراخه، والمعتبر في ذلك خروج أكثره حيّاً.

مرکزتحقيقات کا موتري علوم اسلامي

،

وأقول: ولو أقله إن علمت حياته ثم استوفى الخروج ميتاً، فالمعارضة بحديث المغيرة: «السقط يصلى عليه الحديث، ساقطة لأنّ الحصر مقدّم على الإطلاق عند التعارض.

يجب

والدعاء لوالديه بالمغفرة والرحمة مقيّد بشرط الولاية، فلا ندعو لمن لا نتولاه، وليس الدعاء هنا مُقْتَصَراً به على نفس والِدَيْهِ، بل له ويُسْتَحَبُّ لهما فيقال: «اللهم اجعله شفيعاً لأبَوَيْهِ، وَسَلَفاً وذخراً وعِظَةً واعتباراً، وثقل به موازينهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما، ولا تفتنهما بَعْدَه، واغفر لهما وله، ومَعْنَى الغفران للطفل: كما يصنع للمغفور له، وإلا فلا يتصوّر

أن

له الله كرامته ورحمته يصنع للطفل ذنب يُغفّر. والله أعلم.

وسيأتي ذكر أدعية هذه الصلاة في مسألة كيفية الصلاة وبالله التوفيق.

468

١٬٦٦٥ / ١٬٦٨٣